02/02/2010م - 11:15 ص | عدد القراء: 939


محمد عجيل

 

استحدثت البطاقة التموينية في العراق بعد العقوبات التي اصدرتها الامم المتحدة عليه اثر اجتياح النظام السابق  الكويت عام 1990 ،لكنها سرعان ماتحولت الى وثيقة رسمية لايمكن لاي مراجع لدائرة من دوائر الدولة الاستغناء عنها.

معاناة مهاجر
في دائرة الهجرة والمهجرين في محافظة بابل عرض علينا المهاجر مبدر عزيز الذي اضطرته الظروف الهجرة الى بريطانيا معاناته بعد عودته إلى العراق حيث قال قدمت طلبا للحصول على وظيفتي التي انقطعت عنها في نهاية العقد الثمانيني لكني للأسف الشديد لم أتمكن من انجاز معاملتي كوني لا املك البطاقة التموينية التي وضعت كشرط في قبول المعاملة وعند مراجعتي للمركز التمويني بلغت باني لا املك بطاقة تموينية وان عليّ البدء في معاملة طويلة لانجازها .
عزيز قال أنني سأعود من حيث أتيت لانني فشلت في أثبات عراقيتي من خلال الشهادة الجنسية وهوية الأحوال المدنية والشهود .لقد عجبت من هذا الروتين الذي لا يوجد مثله حتى في دول العالم الخامس وليس الثالث .
وتساءل “البطاقة التموينية تخص الغذاء لماذا تحشر في مجمل المعاملات الرسمية “؟.
ما الذي تغير في العراق جراء الروتين وعدم الفهم والسلوكيات التي لا تقدم أي خطوة باتجاه تطوير هذا البلد.
مواطن آخر يعمل في دائرة الصحة أشار لنا إن معاملة تقاعده متوقفة على كتاب من المركز التمويني يؤكد انه مشمول بالبطاقة التموينية وإنها قطعت عنه لان راتبه زاد على المليون والنصف وهنا اسأل ماهو وجه الارتباط بين وسيلة الحصول على الغذاء وبين معاملة تقاعد .
وقال الإعلامي جليل العزي اعتقد إن مسالة الروتين بدأت تأخذ حيز كبير في انجاز المعاملات بدءا من تأييد السكن الذي كان من المفروض إن يلغى مع وجود بطاقة السكن إلى إن ينتهي الأمر في البطاقة التموينية التي لا تشكل حلا بالنسبة لانجاز المعاملة المحتوية على المستمسكات الرسمية الكاملة كهوية الأحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية وبطاقة السكن إلا إن تلك المستمسكات لم تثبت انك عراقي إلا من خلال وجود البطاقة التموينية .
ودعا العزي الحكومة العراقية إلى الإسراع بإصدار البطاقة الموحدة التي توفر العناء على المواطن في انجاز المعاملة وتختصر جميع هذه المستمسكات.
وسيلة ابتزاز
مصدر في وزارة التجارة أوضح لـ(الصباح) إن المطالبة بالبطاقة التموينية لانجاز بعض المعاملات أصبحت وسيلة لابتزاز المواطن ووجها من وجوه الفساد .مثلا عثرت الشركة العامة لتوزيع المنتجات النفطية على ثلاثة آلاف بطاقة تموينية مزورة قدمها احد المختارين في منطقة ما من اجل الحصول على حصص من النفط لغرض بيعها في السوق السوداء وكذلك بالنسبة للغاز .
المصدر أكد ان تعميم وزارة التجارة يؤكد عدم جواز استخدام البطاقة التموينية سوى للغذاء فقط إذن لماذا اقترنت بالمعاملات الرسمية وهذا التعميم سبق وان أصدرته أمانة مجلس الوزراء ثم هل إن البطاقة التموينية تطبع وفق مواصفات لا يمكن تزويرها حتى يمكن اعتمادها كمستمسك موثوق من قبل الدوائر الرسمية ؟
اعتقد إن حالها حال بقية المطبوعات تتعرض للتزوير والتزييف.لذلك نطالب من خلالكم  مجلس محافظة بابل بإصدار تشريع يمنع من خلاله استخدام البطاقة التموينية لإغراض انجاز المعاملات وإبقائها على مهمتها في مجال الغذاء فقط لان ذلك يسهل من مهمة المواطن في الحصول على مبتغاه .تاكيد هذا الطرح جاء على لسان عضو المجلس المحلي في مدينة الحلة سعد سلمان الذي رحب بدوره بفكرة اصدار بطاقة موحدة يمكن إن يستغني المواطن من خلالها عن مستمسكات روتينية اخرى تاتي في مقدمتها البطاقة التموينية.
سلمان اوضح انه اكمل مشروعا سيقدم إلى مجلس محافظة بابل لغرض دراسته ومن ثم العمل على التخلي عن البطاقة التموينية.
 مصدر ثقة
 ورغم ما تم طرحه من افكار تؤكد عدم الحاجة إلى الاعتماد على البطاقة التموينية كوثيقة رسمية إلا إن لجنة الخدمات في مجلس محافظة بابل لها راي مختلف تماما جاء ذلك على لسان رئيسها حسان الطوفان الذي اكد الحاجة الملحة في الاعتماد على البطاقة التموينية في ظل ظروف الهجرة والمهجرين وعدم استقرار بطاقة السكن من قبل الدوائر الامنية في المحافظة.
الطوفان قال: يمكن إن تكون البطاقة التموينية مصدر ثقة حاليا لتثبيت معلومات يمكن من خلالها الاستفادة في الجانب الامني وتوزيع المشاريع حيث نعتمد على دراسة الكثافة السكانية في المناطق لكن ذلك لا يمنع من المطالبة بالتعجيل في اصدار البطاقة الموحدة كمشروع ستراتيجي  بواسطة مديرية المعلومات في وزارة الداخلية .
سنعمل في المستقبل القريب على حث هذه المديرية على اصدار تلك البطاقة وسنقوم بدعمها داخل مجلس المحافظة من اجل انجاز هذا المشروع الحيوي...والى إن يتم ذلك الحين سيكون لكل حادث حديث.



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «8»

الثلاثاء 02 فبراير 2010 - 8:46 محيدر علوان - الدنمارك
كان لي صديق قد قدم من العراق فسالته عن سفرته وانني انوي الذهاب الى هناك فقال لي اهم شيء انه ماعندك معاملة بالعراق لانه راح اتشوف النبي عربي وفعلا حدث لي ذالك ومن ضمنها معاملة البطاقة التموينية اللتي رجعت الى الدنمارك ولم انجزها بصراحة ما تريدلك شيء بالعراق الا بشلعان القلب وما ينجز الا بشق الانفس
الثلاثاء 02 فبراير 2010 - 7:58 صابو كرار - بغداد
تم رفض فتح حساب لي في مصرف الرشيد بحجة البطاقة التموينية. دولة طماطة هاي مو دولة.
الثلاثاء 02 فبراير 2010 - 7:39 صصباح المياحي - Sweden
الحال حدث معي بالنسبة للبطاقه التمونيه عند مراجعتي دائرة الاحوال الشخصيه لاصدار هويات احوال مدنيه لاطفالي والامر من ذلك الموظفين يطلقون على المستمسكات المطلوبه لعمل اي معامله في دائرة حكوميه ومن ضمنها البطاقه التموينيه المعوذات الاربعه او بالصداميات على اعتبارها انها من مخلفات المجرم صدام والادهى من ذلك النهب المنظم من قبل بعض رؤساء الدوائر متمثلا بوضع بعض النماذج بيد احد كتاب العرائض وتباع مثلا بالفين دينار وختمها بختم شهداء الشرطه بالف مثل صورة القيد لذلك صحت وبعلو صوتي داخل دائره احوال مدينة الثورة ببغداد سابقا نحن اذلاء بزمن صدام واليوم ايضا اذلاء تحت راية اخواننا ايام المعارضه والغافه حاليا المن تشتكي بس اقول سلمتهم بيد الله.
الثلاثاء 02 فبراير 2010 - 6:39 صنعيم جبار - بريطانيا
السالفه طويله و حباله جنب !!!
(مع تشديد النون في كلمة "جنب" و التي تعني قوية وضاربة في العمق)
الثلاثاء 02 فبراير 2010 - 4:54 صالغريب - بولندا
4 اشهر انتظر صدور بطاقة تموينية والتي احتاجها للحصول على قطعة ارض لاعتباري من المهاجرين فبدون بطاقة تموينية لايمكننا عمل بطاقة شخصية ولا شيء وانا لله وانا اليه راجعون بلد الغربة ارحم من بلدنا صدام جسدا انتهى ولكنه بقى في العراق في جميع قرارات الدولة
الثلاثاء 02 فبراير 2010 - 4:03 صهاني خالد - العراق - اربيل
إن فكرة البطاقة التموينية القديمة تعودت الى الزمن الستينات بعد اندلاع الثورة ايلول خالدة لتضيق الخناق على الثوار لكي
لايستطيع احد من مواطني مدن كوردستان ان يسادعدوا البشمركة الأبطال بمواد الغذائية واستمرت حتى الأتفاقية اذار وبعد اندلاع الحرب في عام 1974عادت للمرة الثانية وبعد عام 1990 منذ الغزو العراق للكويت وبعد فرض الحصار عادت الكل العراق و كان الغرض الرئيسي من استخدام البطاقة التمونية في المعاملات الرسمية لمعرفة الهاربين من المحرقة الحرب وقطع الأرزاق عن عوائلهم هذا الروتنين ارث من البعث للشعب
الثلاثاء 02 فبراير 2010 - 3:55 صابو مروان - العراق
البطاقه التموينيه حسب مااعلمني احد المسولين الامنين الكبار في عهد صدام انه وثيقه استفاد منها النظام لتعقب حركة المواطنين لمعرفة سكناهم ومن ثمالقاء القبض عليهم لذا انه من السخافه المطالبه بها واعتمادها في المعاملات منو الذي افتى بها الله اعلم
الثلاثاء 02 فبراير 2010 - 3:28 صالاسدي عمار - sweden
اقسم لكم ان اول ما واجهت بالعراق حينما قمت باعادة وضيفتي في قصة تشبه قصة الاخ من بريطانيا واجهت البطاقة التموينيه التي لعنتها ولعنة الساعة التي ولدت بها وكيفية حشرها بكل معاملة هل من الانصاف ان تحشر بطاقة كهذه في كل المعاملات . وكيف تثبت عراقيتي مثل هذه البطاقة
انصفونا يامسؤولين



اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: