06/02/2010م - 7:36 م | عدد القراء: 27


سالم كمال الطائي

 

السيد أمين العاصمة المحترَم.. سمعنا حضرتكم في كثير من المقابلات التلفزيونية وتصريحات في أماكن أخرى حين تسألون عن حاجة العاصمة بغداد ذات الصيت العريض والتاريخ العريق وسكانها المبتلين بالعهود المتعاقبة عليها والحكام المتوالين! فيها, حين تطرح الأسئلة المتكررة على طول تلك العهود والحكومات ويطالب الناس بالعناية والالتفات إلى الخدمات العامة الضرورية لضمان حياة تتوفر فيها أبسط حاجات المواطن في النظافة والأمن وتنظيم وترتيب الشوارع والأماكن العامة والأزقة والحواري والحدائق والمتنزهات! وتوفير الماء والكهرباء, وإيجاد المجاري الكافية وتبليط الشوارع وتجميل الأرصفة وغير ذلك من متطلبات العصر الضرورية, وهنا نناشد المواطن أيضاً للقيام بواجبه للمساعدة على إنجاز كل ما يحتاجه في يوميات حياته وحياته اليومية.

نعود ونقول يا سيادة أمين العاصمة أنه كلما تطالَب بالاهتمام بمدينة بغداد العزيزة وبنظافتها وتنظيمها يكون جواب سيادتكم "أنني أنتظر إكمال مشاريع البنى التحتية الإستراتيجية!!" في حين هناك بعض الأعمال والنشاطات المنوطة بأمانتكم لا علاقة لها بالبنى التحتية الستراتيجية!, فهل تلال الزبالة وأكوامها المنتشرة في أبرز وأهم مناطق بغداد وهي ساحة التحرير ومحيطها وساحة الطيران ومحيطها وشارع السعدون وأزقته وساحاته الصغيرة وساحة الخلاني ومحيطها تحتاج إلى "بنى تحتية"؟ وهل الفوضى والهرج والمرج والقذارة المنتشرة على أرصفة تلك المناطق وغيرها تحتاج إلى "بنى تحتية"؟ وهل الكلاب السائبة المسعورة التي تحتل العاصمة وأطرافها ليلاً وحتى الصباح والتي تتعرض للمواطنين وأبناءهم وتلاميذهم وتشكل خطراً عليهم وحوادثها تتكرر كل يوم .. هل تحتاج مكافحتها بالتعاون مع وزارة الصحة ووزارة الداخلية يحتاج إلى "بنى تحتية"؟ وكذلك كثرة القطط السائبة والجرذ!! وهل مكافحة باعة الأطعمة والمشروبات المعمولة "يدوياً" والمكشوفة العرض ليأخذ الذباب والحشرات منها نصيبه يحتاج إلى "بنى تحتية" أم أن محاسبة هؤلاء يدخل في باب "ناس على باب الله"!! على حساب صحة المواطن ومعاناته والصحة العامة.

يا سيادة أمين العاصمة المحترَم... إن أكوام الزبالة في مناطق أطراف بغداد تتناثر يميناً وشمالا ولا وجود للحاويات هناك وإن عربات جمع القمامة لا تأتي للمناطق إلا بعد التوسل والتوسط و "دفع الجزية"! كما أن غياب المراقبة والمحاسبة للمواطن المخالف غائبة تماما؛ حينما ينظف بيته ويرمي بوساخته في الشارع! ولا يهتم بنظافة باب بيته حيث يجب أن يتحمل جزءا من هذه المسؤولية وليس أمانة العاصمة وحدها ولكن يبقى دور أمانة العاصمة ومنتسبيها الكثر وأجهزتها المتوفرة وإمكانياتها الهائلة مسؤولة مباشرة عن تلك الواجبات ونتمنى لها التوفيق والنجاح.

أم سيكون الجواب: "يؤجّل النظر والعمل في اقتراحاتكم إلى ما بعد إجراء الانتخابات حتى لا نخسر أصوات الناخبين ... كما يفكر ويفعل الكثير من المسؤولين هذه الأيام!!؟



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: