06/02/2010م - 8:03 م | عدد القراء: 59


حسين الناصر

 

وأنا أسير في شوارع المدينة وإذا بسيارة حمل تحوي على كمية من الصور الضوئية لدولة رئيس الوزراء المحترم وهو يستمع إلى عامة الناس من الفقراء والمعاقين والأطفال والعجائز صورا تعكس مدى اهتمام هذا الإنسان النبيل بهذا الشعب المنكوب وحين اقتربت من السيارة والعاملين فيها وهم منهمكون بتعليق تلك الصور بعد إن أكملوا الإطار الحديدي لها واشرعوا بوضعها في الواجهات وتقاطعات الطرق لفت انتباهي المشرف على هذه العملية وهو يوجههم بكل لهفة وحماس ويطلب منهم الإسراع بعملهم دون الاهتمام إلى وضع الصورة إن كانت مائلة قليلا أو غير متوجهة فحاولت إن أقدم له النصيحة فقلت له إن الصورة مائلة يجب أن ترفعها لجهة اليسار قليلا فأجابني (( واحنه شمحصلين)) فضحكت معه مستدرجا ما قال فسألته كم تتقاضى على الصورة الواحدة فقال أنا لا أتقاضى شيئا أنا موظف في المحافظة وهذه السيارة تم استئجارها ومكتب الإعلانات (الفلاني) قام بتصميم هذه الصور فكل واحده من هذه الصور تكلف خمس مئة ألف دينار مع الإطار الحديدي وأجرة العمال والسيارة فقلت مندهشا نصف مليون قيمة صورة واحدة والمتسولين يملئون الشوارع الأطفال اليتامى يبيعون الأكياس البلاستيكية ليعيلوا عوائلهم والمالكي ينفق الملايين من أموال الشعب على هذه الصور .

 

كيف يرضى المالكي على نفسه ان ينفق كل هذه الأموال على حملته الانتخابية وهو طوال الأربع سنوات لم يرفع معانات طفل واحد سبعون مليارا خصصت لأعمار البلاد وحفظ الأمن وبناء المشاريع الخدمية دون أي تغيير يذكر بل العكس فقد ساءت الخدمات وتدهور الأمن وزادت البطالة وكثر الأيتام وزادت الأرامل والمهجرين ولا نرى للمالكي غير هذه الصور التي تملأ الشوارع كما في زمن صدام فهل يتصور ان الناس ستنتخبه مرة ثانيه وأي غبي سينتخب المالكي ومن من العراقيين راض عن الوضع الحالي ليعيد انتخابه من جديد فالوضع من سيء إلى أسوء فقال مبتسما ياولدي اذا بقي المالكي بالحكم فسنعود أمام صدام جديد يأكل مابقي من العراق وحتى التراب يبيعه للأجانب.



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «2»

الأحد 07 فبراير 2010 - 8:05 معقيد - ألعراق
أليوم يعلقون صورته و غدا يعلقون مشنقته
الأحد 07 فبراير 2010 - 2:25 مsim sim - iraq
هذه تبرعات من المواطنين لان المالكي
يستاهل وهو خطية فاتح حساب للتبرعات
بس هاي الصورةمو عالحساب لان الحساب
فتحوه وشافوا مابيه ولا فلس



اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: