07/02/2010م - 3:39 ص | عدد القراء: 36


ابو فاطمة العذاري

 

فقد نوهنا هناك الى انه ليس من الغريب أن نجد عند من لا يؤمن بالقران الكريم يمارس تعمدا واضحا في العمل بخلاف مضامينه وانتهاج أسلوب المعاكسة لتعاليمه لان المعاكسة مع القران ستكون نتيجة طبيعية للبعد العقائدي الذي ينتهجه هؤلاء.
ولكن الغرابة تبرز عندما نجد أن التوجه هذا ـ وهو مفاد مطالب القران ـ عند من يدعون التدين والالتزام لأنفسهم .
بل تشتد الغرابة عندما تكون هذه الظاهرة متجذرة في عمل النخبة الواعية ومن كان لديهم حظ وفير من الثقافة الإسلامية.
هذا ما نلمسه بوضوح في عراقنا الجديد عند بعض الخطوط الإسلامية التي برزت بقوة على المسرح السياسي والاجتماعي في العراق وبالتحديد تلك التي تحركت تحت مظلة الاحتلال الامريكي .
فإننا نجد إن سلوكيات هذه الكيانات وأنماط تعاملها في أدائها العام والخاص تتحرك باتجاه واضح لمخالفة صريحة للنصوص القرآنية الجلية وقد برز ذلك في طبيعة التعاطي السياسي والاجتماعي بصورة واسعة وواضحة وخصوصا في محطات الاحتكاك المفهومي والحركي مع الخط الصدري المجاهد الذي يسعى أبناءه وقياداته رغم بعض الثغرات إلى الوصول لمستوى جيد من العمل بما يريد الله تعالى في القران الكريم.
وهنا نورد للقارئ اللبيب مجموعة اخرى من تلك الايات القرانية التي تمثل بعض تلك السلوكيات الواضحة للحركات والكيانات الإسلامية الحكومية في العراق التي تخالف وبكل صراحة وشدة بديهيات القران الكريم تاركين الاستغراق في أسباب نشؤ هذه الخلفية المقلوبة إلى مدى وعي وتشخيص القارئ العزيز .
ومن تلك المخالفات .....
*****************
اولا: تخويف الناس من نتائج اتباعهم للمصلحين والوقوف بوجه الظالمين
تأمل معي قوله تعالى متحدثا عن منطق الملا من جماعة فرعون في مواجهه موسى (ع) فقد قال تعالى : (( قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ {الأعراف/109} يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ {الأعراف/110} قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ {الأعراف/111} ))
من الملاحظ دائما ان الظلمة والطواغيت والمنحرفين يستخدمون منطقا مؤثرا على عقول الاخرين من حيث انهم يشيرون الى ان المصلحين والثائرين ستكون نتيجته تحركهم تهديد استقرار المجتمع وان المصلح انما – يجازف – بامن الناس و يربك النظام ويؤذي وضعهم الاقتصادي.
هذه الايات الكريمات تتحدث عن اسلوب من اساليب المواجهه التي اتخذها (( فرعون )) ومن معه من (( الملا وهم الطبقة الحاكمة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا )) حينما اتخذو اسلوب تخويف وتهديد المجتمع بان موسى (ع) يريد ان يهدد استقرارهم فلاحظ منطقهم هنا (( قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ {الأعراف/109} يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ {الأعراف/110} قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ {الأعراف/111} ))
وعبارة (( يخرجكم من ارضكم )) عبارة تستوفي هذا المعنى .
ونحن حينما نلاحظ الخطاب العام والخاص لبعض الحركات السياسية والاسلامية الحاكمة في العراق نجد منهم انطباق مباشر يناغم خطاب الملا في مجتمع فرعون ويوافقه .
بلا هو انطباق مع الاسلوب الذي تنتهجه هذه الحركات ضد ابناء الخط الصدري ومع السيد مقتدى الصدر خصوصا في مسالة مواجهه الاحتلال .
فهم – تلك الحركات – يحذرون الناس من ان مقاومة الاحتلال والوقوف بوجهه الذي حصل ويحصل من قبل الصدريين وغيرهم من المخلصين من اهل السنة الشرفاء انما يؤدي بالضرر للمجتمع ويهدد استقراره وانه لا جدوى من مواجهه الاحتلال وان المقاوم لا يخلف الا دمار المدن وخرابها.
وهم هنا يلومون المظلوم ويبرئون الظالم الذي يقوم بذلك بنفسه عالما عامدا.
********************
ثانيا: الاستهانة والطعن بالجماهير التي تتبع المصلحين
يلتف كثير من المنضرين وما يسمون بالمثقفين من كوادر وقيادات الحركات السياسية وخصوصا الحاكمة التفافا من نوع اخر وهو خبيث ورديء ومن اجل تشويه صورة اهل الحق والمجاهدين في الساحة .
هو نفسه التفاف قوم نوح (ع) حينما قالوا ما ذكره الله تعالى في القران الكريم (( فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ {هود/27} ))
لاحظ معي منطقهم هذا ((وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا )).
فاسلوب الاستهانة بالقواعد الشعبية التي تلتف حول المصلحين ورميهم بمختلف انواع التهم واعتبارهم من الطبقات المتدنية اجتماعيا سواء كان ذلك التدني الذي يروه تهمة فقرا وبساطة او كان قلة ثقافة او قلة عناوين لها اعتبارها الاجتماعي بنضرهم .
ان هذا النهج هو بعينه ما سار عليه كثير من قادة وكوادر الاحزاب والحركات السياسية الموجودة في السلطة في العراق فهم حينما يريدون اتهام أي قيادي مخلص او تسقيط أي حركة وتيار في الساحة فانهم ينسبون هذه التهمة لاتباعة .
خصوصا في حملات التسقيط التي شنوها - ولايزالون - ضد السيد الصدر والخط الصدري حيث قالوا في خطابهم المسموع والمرئي والمقروء ان اتباع الخط الصدري هم البسطاء والامييين ومن المدفوعين او المندفعين بل وصل الامر الى اتهامهم انهم بعثيون ومخترقون و (( مكبسلجية )) و و و ....... الخ.
ليس وراء ذلك الا هدف واحد هو اسقاط هذا الخط وسحب البساط من قياداته ومن ثم الاجهاز عليه.
وما عرفوا ان هؤلاء البسطاء هم بناة المجتمع وهم الافضل والانقى قلوبا والاكثر نفعا وهم ابعد عن لغتهم السمجة التي تنضح بالمصالح الضيقة والتي تتخذ الاسلام والشعار الاسلامي جسرا للوصول الى اهدافها.
فهؤلاء السياسيون يضحكون على البسطاء بشعاراتهم الاسلامية ومن ثم اذا ما وصلوا للسلطة يحاربونهم ويملأون بهم السجون والمعتقلات واني لارى جازما ان قوم نوح الذين ذكرتهم الايات السابقة اقل ضررا من سياسينا الجدد واوطأ خبثا من قلوبهم التي لا تعرف سوى لغة شراء الذمم وتسطيح وعي الجماهير واستغلالهم.

***********************
ثالثا: الالتحاق بالكافرين وتحريف الحقائق ومضادة ثوابتهم الصحيحة
اقرا معي هذه الاية وتاملها جيدا فقد قال الله تعالى:
(( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ {المائدة/41} ))
هذا النص القراني مهم – وكل القران مهم – لانه يكشف لنا حقائق خطيرة تنخر في المجتمع ويوضح مجموعة من الاتجاهات التي تسود عند مجموعة من المنحرفين.
ليس شأننا هنا تفسير النص ولكننا نريد ان نشير الى مجموعة من الحقائق فيه تنطبق تماما مع موضوع مخالفة مجموعة من الاحزاب والحركات الاسلامية في السلطة لمضمونه القراني الواضح وتطبيقها لما نهى عنه النص .
فقد قال تعالى (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ))
من مظاهر وظواهر عمل الأحزاب والحركات الإسلامية السلطوية في العراق هو الدخول تحت خيمة المشروع الامريكي في العراق والانضمام اليه بقوة والانخراط في خطوطه العامة والخاصة من اجل الحصول على السلطة. رغم انهم كانوا بأفواههم وأقلامهم – في الماضي - يدينون العمالة للاحتلال والرضوخ اليه.
وهم الان يستمعون بل ويصغون لقيادات الاحتلال وينسجمون مع خطاب الساسة الامريكان ويسيرون وفق رؤيتهم وتعاليمهم فأصبحت مسيرتهم الآن متخشبة وملتوية بل متناقضة مع ثوابتها الأساسية فقد تحولوا من أحزاب ثورة الى أحزاب سلطة.
مثلا هل حركة وأفكار الحركات الإسلامية في السلطة الآن هي نفس حركة وأفكار السيد محمد باقر الصدر ذات البعد الوطني والعقائدي ؟؟
هل القيادات الآن من أمثال الكوادر المؤمنة في ستينيات أو سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
ففي زمن النظام السابق كانت الأحزاب الإسلامية وغيرها من وراء الحدود العراقية منتشرة في ارض المهجر ’ فيا ترى ما هو حجم التلوث الذي حصل لهم بعد الهجرة وبعد سقوط اللانظام الصدامي .
خاصة بوجود تلك المغريات الكبيرة في العراق وثرواته الواسعة والمواقع المغرية التي جعلت زعمائهم ولأجل زعامتهم يقتلون ويسجنون المئات من أبناء الخط الصدري.
ثم اقرا معي هذا النص متاملا فقد قال تعالى (( يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ))
فهل احزاب السلطة الآن هي نفسها التي أرعبت صدام فقرر إصدار قرار بالسجن والإعدام لكل من ينتمي ويروج لها في العراق ؟؟
فهم بعد أن هجروا ( العمل الجهادي ) كما كانوا يسموه سابقا في أيام الصراع مع النظام الصدامي والان انشغلوا بالأداء المترهل والمستأثر للسلطة .
وهم - نعم هم - الذين جعلوا الأمة تنفر من المشروع الإسلامي الذي أراده السيد الشهيد محمد باقر الصدر ان يكون أمل الأمة حينما رأينا معظمهم قد مالوا الآن لاهثين وراء المناصب والكراسي والإثراء على حساب الصالح العام.
فهم متنكرون الى مشروعهم والى شهدائهم الذين ذهبت دماءهم هدرا – حسب منطقهم - وبقيت أيتامهم وثكلاهم يتكففون الناس وعويلهم وأنينهم الى الان لم ينقطع.
اذ ان شهداءهم – الذين صعدوا للسلطة بتضحياتهم - تركت منسية في مقابر قم وجنة الزهراء دون ان يذكرها ذاكر ويزورها زائر !!

********************
بناء على ما تقدم لدينا عدة اسأله :
اسالهم – الاحزاب والحركات الاسلامية وخصوصا التي في السلطة – نعم اسالهم جميعا واقول :
هل توجد الآن لديكم مبادرات او لقاءات خاصة كما كانت في غرف بيت المجاهد عبد الصاحب دخيل التي اخترقت الجامعات العراقية آنذاك ام ان ماتبقى هي أوراق مخطوطة من مخلفات الماضي ؟؟
هل ترون معي إخوتي – احزاب السلطة - ان حركاتكم تحولت وباختصار الى علاقات خاصة وامتيازات مجموعة من أصدقاء وأقرباء المسؤل الفلاني وهي في دائرة محصورة أبرزها الصفقات التجارية والمناصب والمواقع الرخيصة ؟
فصراعاتكم من اجل المكاسب والمناصب أصبحت هي الدافع الأول لدى أفرادكم اليس كذلك ؟؟
اليوم يتربع بعضكم قائمة الفساد المالي والإداري من حيث كونه فساد يستشري عند كبار مسؤلي ووزراء الدولة والغريب ان احزابكم وضفت طاقاتها للدفاع عن الوزراء المرتشين والمتورطين بالفساد المالي والإداري اليس كذلك ؟؟
وفي نفس الوقت تسلطون سيف القانون بصولاتكم البائسة الخائبة على رقاب الصدريين وتزجون بهم في سجون مظلمة ويعانون منكم ألوان التعذيب !!
وليست سجون الديوانية والبصرة وغيرها عنكم ببعيد اليس كذلك ؟؟
بالأمس كان المعذب في السجون هو عارف البصري وعبد الصاحب دخيل(رضوان الله عليهما) واليوم أصبح المعذبون أبنائهم من أبناء الخط الصدري ولكن من هو الجلاد ؟؟
بالأمس كان الجلاد هم البعثيون واليوم الحركات الاسلامية في السلطة !!

***************
سؤال مهم لكم جميعا ولا استثني احدا !! :
لو كان محمد باقر الصدر حيا وقام لقتال احتلال الأمريكان للعراق واتخذ المقاومة خيارا فهل سيكون مصيره انه خارج على قانون حكومة فرض القانون ؟
ان كان جوابكم بنعم فهذه هي الطامة الكبرى !
وان قلتم – كذبا - أنكم ستتركونه يقاوم ولا تمنعوه .
فنقول لماذا اذن تجندون القوى الأمنية ألان لاعتقال أبناء الخط الصدري في كل حدب وصوب !!
ولا تقولوا ان الصدر الأول ( رضوان الله عليه ) سيسكت على الاحتلال او ينضم الى ركبه مثل ما صنعتم انتم فان هذا شتم للشهيد الأول بطبيعة الحال فاتقوا الله !!
**************************
أسألة أخرى يا أحزاب السلطة .......
أين عملكم ألتغييري الشامل – المنصوص عليه في أدبياتكم - الهادف لتغيير الفرد والمجتـمع بما فيه من أعراف وتقاليد وسلوك وقوانين ونظم ومفاهيم تخـالف الإسلام ؟؟
هل طبقتم من ذلك شيء وانتم الآن في قمة السلطة ؟؟
هل مارستم ذلك مع الغزو الثقافي والغربي الذي حصل على يد الاحتلال الأمريكي ؟
لقد سحقتم كل ذلك تحت أقدامكم حين وضعتم أيديكم بيد بوش وكوندليزا رايس وكل كبار الشر الذين أتوا لتمزيق ومحاربة الفكر الإسلامي !!
واليوم حالفتم الخطين الشريرين (( البريطاني والأمريكي )) !!
وجاءت قياداتكم على صهوة الدبابة الأمريكية بعد ثلاثين سنة من ( الجهاد ) !!
ان الدولة كما عرفها الشهيد الصدر في الأسس التي كتبها : (( هي الأداة السياسية لتنفيذ الأهداف الإسلامية))
فالسلطة والسياسة أداة وليس هدفا في مشروع الأحزاب الإسلامية أكيدا ولكن ماذا أصبحت الآن على أيديكم ؟؟
كيف حققتم ((بناء الحياة على أساس الشريعة الإسلامية)) كما كنتم تنضرون وتقولون ؟؟
هل تم ذلك من خلال زج الآلف في السجون من أبناء الخط الصدري وتعذيبهم بإشكال التعذيب القاسية ؟؟
وهل؟ وهل؟ وهل؟
************
سؤال مهم :
لماذا تمارسون معارضه قوية ضد هجمات – المقاومة - التي تقع في العراق، واصفين إياها بأنها عمليات تخريب تقوم بها بعض الجهات، او الأفراد، ممن يعتبرون من فلول النظام السابق، او كانوا مستفيدين منه، او أولئك الذين ربما يكونون مدفوعين من جهات خارجية ... كما تقولون .
يا ترى ما هو الجهاد بنضركم إذن ان لم يكن ضد الاحتلال الأمريكي ؟؟
أليس عانى أسلافكم من المجاهدين من التعذيب الصدامي وكنتم في الخارج تعتبروه من أدلة إدانة نظام صدام ؟؟
ولكن الآن ماذا يحصل في سجونكم لأبناء الخط الصدري بل وكافة المعتقلين ؟؟
انها ثقافة التعذيب البشع والتصفية الجسدية فهناك الأماكن السرية في مناطق متفرقة من محافظات جنوب ووسط العراق تمارس بها أبشع عمليات التعذيب الجسدي وليس أخرها ذلك الفلم الموثق بالصوت والصورة الذي تم نشره على نطاق واسع في المواقع الالكترونية لتعذيب أحد المعتقلين من أبناء الخط الصدري بعيدا عن العدالة والتحقيق القانوني الذي يضمن حقوق المعتقلين , حيث لم اثكل " معتقل من محافظة الديوانية " شدة التعذيب الذي رافق استجوابه البشع كما رأى الجميع.

***************
فيا اخي القارئ الكريم ...
سنستعرض بقية الإعمال الصادرة من الأحزاب والحركات الإسلامية المخالفة لصريح القران وستأتي تباعا في مقالات لاحقة بإذنه تعالى شانه .
والعاقبة للمتقين.
ابو فاطمة العذاري



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: