جاسم محمد جعفر - 07/02/2010م - 3:40 ص | عدد القراء: 38



 

لا ينسى كل ضمير حي الحقبة السوداء من تاريخ حزب البعث فهو تاريخ يقزز الانسان عن ذكره ويصرف نظره عن التفكير بعودته ، وان الطفيليات وذيول صدام حسين ماهم الا نكرة سيئة لاينسى فعالهم ضد الغيارى من شعبنا . ان التمجيد والتباهي من قبل تلك الطفيليات بهذا التاريخ الاسود ناجم عن ابتلائه بمرض نفسي وحقد دفين على هذا الشعب ، وإلا كيف نفسر كل هذا التطبيل والعواء والترحم لممارسات النظام البائد وعدم التبرؤ منه ، بالمقابل كيف ينسى السجناء السياسيون وعوائل الشهداء وابناء عوئل ضحايا القبور الجماعية وعامة الشعب ممن اكتوى بنار حروبه العبثية هذا التاريخ الدموي اللئيم ، بين الاونة والاخرى تعرض جزءا من جرائمهم عبر الفضاءيات عن ذبح فدائيي صدام للانسان كالشاة وقطع الالسن والاذان والضرب والشتم والتعذيب للضحايا الابرياء ناهيك عن الحروب والسجون وقتل الابرياء من العلماء والمناهضين وعامة الناس في العقود الثلاثة الاخيرة .
ان موقف بعض الدول العربية المعادية للتغيير الذي حصل في 2003 في العراق وموقف الامريكان وموقف بعض السياسيين الجهلة الداخلين في العملية السياسية المؤيد لعودة حزب البعث وبعض ازلامه باسم المصالحة الوطنية انما هي مواقف مخزية لا تصب في مصلحة الشعب العراقي وان تفضيل مصلحة حفنة قليلة من البعثيين والمجرمين على مصلحة الاكثرية العظمى من الشعب العراقي والذين رفضوا هذه العودة بهتافات وصيحات مليونية من كربلاء المقدسة ومن كل بقاع العراق امر خطير قد يؤدي الى ايجاد الفرقة وظاهرة الانتقام والحرب الطائفية من جديد بعدما ولت بلا رجعة ، وليس من العقل والمنطق اللجوء الى هذه اللعبة الخطيرة في هذه الفترة الحساسة .
لن ينسى العراقيون تلك الفترة المظلمة السوداء الدموية في تاريخ حزب البعث الذي استولى على العراق وثرواته وصادر ارادة شعبه ، ولم يزل يمارس هذا الحزب في الظل أبشع الجرائم ضد الشعب العراقي سواء القتل اوالتفخيخ ونشر الفرقة وممارسة التامر وخلط الاوراق منذ أن سقط الصنم في 2003 الى يومنا هذا . وما العمليات الجبانة الاخيرة لقتل وتفجير زوار ابي عبدالله الحسين (ع) الا استمرار لهذا النهج السوداوي ، وإن الجبناء يسعون اليوم من أجل عودة تلك الطفيليات والاذناب والمستفيدين إلى سدة الحكم . وما نراه اليوم من جرائم البعثيين في الشارع العراقي ومحاولات أيتامهم وفلولهم الذين ارتدوا لباس الوطنية وحقوق الانسان ما هي إلا إيذان بعودة الغَدَرَة المكرة إلى الساحة السياسية.. فهل سيظل أبناء الشعب العراقي الغيارى مكتوفي الأيدي أمام محاولات هؤلاء الشرذمة للعودة للعب مسرحية الضحية والجلاد وقد كنا انتهينا منها منذ سبعة اعوام ؟؟.
إن مخيلة السجناء السياسيين وعوائل الشهداء وعامة الشعب العراقي لا تنسى ارتباط مفردة (البعث) بالمقابر الجماعية وضحايا الغازات السامة في حلبجة والأنفال وإبادة الجنس والحروب والفقر والجوع والمرض والسجون والتعذيب والظلم والقهر والاستلاب والمنافي وإسقاط الجنسية عن أكثر من مليون مواطن وضياع حياة ومستقبل عدة أجيال وتدمير البيئة. وباختصار فإن البعث في العراق يعني الدمار الشامل ، وأن كلمة "البعث" اصبحت مذمومة مقيتة لدى معظم العراقيين الذين ما زال بعضهم يبحث تحت التراب عن أي أثر لأحبائهم في المقابر الجماعية. ولذلك تمثل كراهية العراقيين لحزب البعث سدا منيعا امام عودته وبشكل أقوى وأكثر فاعلية مقارنة بأي إجراء استثنائي.
ولا ننسى ان نذكر ان الشعب العراقي يحترم البعثيين الذين انتموا الى هذا الحزب كراهية ومن اجل المحافظة على حياتهم وارزاقهم ولم يلطخ ايديهم بدماء الابرياء بل بالعكس فقد فتحت حكومة الوحدة الوطنية ابوابها لهم واحتضنتهم واحتضنت عوائلهم وهم كرماء في الدوائر الرسمية العراقية وفي المؤسسات الامنية ويمارسون مهامهم بكل حرية ووطنية ، وما نقصده بالطفيليات اولئك الذين لطخت ايديهم بدماء الابرياء واغتنى بالمال العام على حساب الشعب ودخل شراكة تجارية فاسدة وقام بغسيل الاموال على حساب قوت الشعب ولايزال يمجد بهذا الحزب وافعاله دون خجل ووجل ولم يتبرؤ من اجرامهم واعمالهم اللئيمة ، وان الشعب سيقف بكل حزم وقوة امام عودتهم الى الوظائف الحساسة وهذا ما اقره الدستور العراقي والقوانين العراقية ، وان تسيس العودة لهؤلاء البعثيين والمشاركة في انتخابات 2010 كما اعلنته الهيئة التميزية مرفوض رفضا قاطعا وخارج عن المهام الموكولة لها ، وما كان يحق لهذه الهيئة البت بهذا الشكل الاجمالي لمشاركة هؤلاء في الانتخابات ، والذي ازعج واغضب اكثر من عشرين مليون عراقي ممن تضرروا من الحزب البائد ، ولا ادري كيف تصرف قضاة تميزيون بهذا العمر من التجربة عندما اهانوا حرمة العراقيين من الشهداء والسجناء السياسيين وعوائل المقابر الجماعية والمفقودين وضحايا النظام البائد من ابناء الشعب الصابر والمضحي بقرارهم هذا عندما فضلوا مصلحة عدد من شراذم البعثيين وفدائيي صدام على مصلحة شعب تخلص للتو من اعتى سلطة دكتاتورية احرقت العراق ارضا وشعبا وثروة .

*نائب الامين العام للاتحاد الاسلامي لتركمان العراق



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «1»

الأحد 07 فبراير 2010 - 12:39 مناجي حسن الحداد - العراق -بغداد
لايعتقد الغالبيه من العراقيين بانهم مروا بحقبه سوداء كما تقول اكثر من هذه الايام حتى الرياضه تم تدميرها من قبلكم واكثر القتله من فدائيو صدام هم من يعاونكم في القتل والتشريد واسئل حكومتك الموقره



اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: