أوزدمير هرموزلو - 07/02/2010م - 1:23 م | عدد القراء: 32



 

يبدو إن السياسة الاقصائية المتعمدة والتي تتبناها مؤسسات الدولة تستمر في إتباعها سياسة عدم الرؤية الحقيقية لمدى ثقل الشعب التركماني في العملية السياسية للبلاد..ففي عام 2003 كان التركمان وكلهم أمل بأن زمن التهميش والاعتقالات العشوائية في صفوف ناشطيها وسياسة المحو قد ولى دون رجعة..لكن القدر لم يتبدل ولم يتنفس الصعداء ونفت الفرحة المنتظرة في قلوبهم لكي يصطدم التركمان بالإحداث ومجريات تذكرهم بالماضي الأليم.

قبل أيام ومدينة كركوك مسرحا لمؤتمر تحت عنوان(توعية الناخب) والذي نظم من قبل المفوضية العليا (((المستقلة)))للانتخابات وبمشاركة الوفد التركماني.. وعند بدء مجريات المؤتمر وتوزيع كراس (دليل الناخب) وإذ بالوفد التركماني يتفاجئ بعدم درج اللغة التركمانية ضمن اللغات التي درجت في الكراس..لكن الأمر الذي أغاض الوفد هو وجود اللغة العربية والكردية والسريانية دون وجود اللغة التركمانية..وعند اعتراض المشروع من قبل الوفد وإذا العذر أو الحجة أسوء من الذنب.. فمنهم من قال بسبب أمور مادية لم تصل الكراس المطبوع إلى مخزن المفوضية في كركوك..ومنهم من قال بأن الكراس المطبوع باللغة التركمانية كانت تحوي إلى الكثير من الأخطاء حالت دون توزيعها على المشاركين.. على العموم هذه حجج ومبررات غير مجدية ولا تدخل حقيقتها عقول الوفد التركماني..كما تعلمون بأن"لكل فعل رد فعل" وبذلك أتخذ الوفد قرار الانسحاب من المؤتمر ..ويستمر التركمان في معانقتهم واشتباكهم مع"العدو الخفي"الذي دائما بفضل لعب دور المختبئ في مقارعة التركمان.

الدول والمؤسسات تحكمها قيادات سياسية ..لذا تتوجب على هذه القيادات إن تراعي حقوق جميع المكونات..لأنها تعتبر بمثابة الأب..والأب يجب إن لا يظلم احد أولاده وعند اتخاذ القرارات عليها الوقوف بشكل متساوي بين أولاده..عكس ذلك فأن البيت الذي لا يجمع العدالة والمساواة شعاراً له فأنه آهلاًُ للسقوط!

كنت أتمنى إن تتخذ الوفود الأخرى نفس نهج الوفد التركماني بالانسحاب من القاعة لكي تكون ذلك عبرة تاريخية مهمة في التلاحم الحضاري بين الشعوب..ولكن!...

 



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: