قراءة لرسالته الاخيرة لأبناء المناطق المستقطعة
رازان كركوكي - 01/03/2010م - 12:54 م | عدد القراء: 230



 

بداية لابد ان اذكر حقيقة كون مقالتي هذه خارج اطار اية دعاية انتخابية معارضة او مؤيدة لأي طرف او قائمة إنتخابية كان او يكون ،وان توجهي الصميمي هو الوقوف على مسافة واحدة من كل الاحزاب والتنطيمات الكوردية المتواجدة على الساحة السياسية في عموم كوردستان العراق مادامت هذه الاحزاب والتنطيمات متمسكة بثوابت القضية الكوردية المتمثلة ،بالفدرالية، وارجاع المناطق والمدن الكوردية الى أحضان وطنها الاصلي كوردستان وبالذات كركوك وخانقين وشنكار ،واحترام قيم ومثل التضحية والشهادة التي سطرها ابناء شعب كوردستان عبر أبطالها من ُ ً البيشمركةٌ،ولابد من الأعتراف أن كل الشعوب والامم معرضة لحركات التغير والتجديد السياسي الذي يستهدف التغير وولادة انماط جديدة تعاصر الزمن والاحداث الراهنة في الداخل والخارج نحو التغير الى الاحسن والافضل دون المساس بثوابت الامة وقضايا الشعب المصيرية .والشعب الكوردي هو كباقي تلك الشعوب شعب حي متجدد تعرضت ساحاته السياسية و في فترات زمنية متعاقبة الى حركات ومتغيرات كثيرة طبقا للظروف المحلية والاقليمية التي كانت تعصف بهوائها تلك المتغيرات السياسية،و طالما كان يهز بسياسيها وشعبها بهزات متفاوتة في القوة والحركة،غير إنها أبقت على ثوابتها الآصلية التي طالما قدم من أجلها الشعب الكوردي التضحيات الجسام في مكانها المقدس دون المساس والافراط بها ومؤشرة تحتها بخط " أحمر ".والسيد نوشيروان مصطفى أمين رئيس حركة التغيير الكوردية ُ كوران ُ شخص له ماضي عريق من النضال الطويل في سبيل قضية شعبه وثوابته المقدسة وترك بصماته السياسية والثقافية بثقل على مجمل الساحة الكوردية السياسية والثقافية ،فهو آضافة لكونه سياسي وعسكري كفؤ ،ملم بشؤؤن الادب والثقاقة الكوردية وكاتب بارع له الكثير من الآصدرات الثقافية والادبية والفكرية وأغنى المكتبة الكوردية بالكثير من النتجات الموسوعية والبحوثية الشاملة للعديد من المسائل والدراسات.ومع ذلك أعيد واقول بأني لست هنا بصدد عمل دعاية إنتخابية لأية قائمة إنتخابية ومن ضمنها بالطبع قائمة السيد " نوسيروان "ومرشحي حركته في الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها بعد أيام قلائل،فأن هناك العديد من النقاط المتشابكة والمتناقضة التي تتربص على اسلوب سير عملية التغيير المرادة والهادفة من قبل قائمته والتي اسجلها مع نفسي ليس عليه شخصيا بل على من إلتف وإلتم حول هذه القائمة لمصالح ومنافع معروفة نواياها الحقيقية.غير ان هذا لايمنعني آيضا من ان ‘أسجل على قائمة التحالف الكوردستاني او غيرها من القوائم الكوردية الاشياء نفسها ،وربما أكثر،واظل محافظا على استقلاليتي السياسية وعدم البوح أو التشهير من باب التسقيط والتقليل من هيبة وقيمة تلك الاحزاب والتنطيمات الافي حالة المساس بالثوابت القومية الوطنية فعندها اضطر لقول ما يجب قوله نقدا وكشفا على العلن لأية جهة حزبية او تنظيمة كانت.وعلى الأساس هذا أريد للسيد " نوشيروان " رئيس حركة التغيير " كوران " توضيح بعض الأمور التي ربما لم تترائ له او وصل اليه منقوصا من قبل من نقل اليه الحال والواقع آآآوهذا التوضيح لايرتقي ابدا الى مصاف النصيحة او التوجيه فالرجل ذكي وغارق في بحر الفنون السياسية ومعروف عنه الدراية والروية بقدر ماهو البوح اليه للتنفيس عن ما في نفوس الكركوكين بما لمسوا وشاهدوا ومن ثم نادوا وطالبوا من القادة السياسين الاخرين بأن يعظوا من الماضي والحاضر ولايعطوا من ليس له أمر الحل والربط والا يفرطوا بمكانة وسمعة الممارسة الكوردية في الساحة السياسية الكركوكية وحذروهم من لدغة العقارب التي لاتفقه غيرها في رد الجميل لاي كوردي حتى لو كان هذا الكوردي في خندق آخر من خنادق الاطراف والاحزاب الكوردية التقليدية وان عليه أن ينظر الى الامر بذلك العين المتبحر في الدراية والترقب التي ستساعده في " أولا " كشف الحقيقة المؤلمة التي تمخضت عنها الخبرة المكتسبة من تعامل الأطراف السياسية التركمانية مع الشعب الكوردي في عدم حسن المعاشرة الاجتماعية والثقافية والانسانية ونظرتهم للكورد الشائبة دوما عسى ولعل تزيل بعص اللبس والفهم الذي نقل اليه سهواعن واقعهم تلك و" ثانيا " . القرأة الواقعية والموضوعية لتعامل الاحزاب الكوردية ورموزها السياسية مع هذه الشريحة سابقا والذين فشلوا في اشباع الفم والبطن المتخم لهم وما كانوا يلقون منهم من الافعال والاقوال أقل ما يمكن ان نسميها نكران للجميل واكفار للعرفان المقدم لهم وأزدادوا نفخا وغرورا وتزويرا لحجمهم السكاني والسياسي والتاريخي ونالوا العديد من المكتسبات والملذات على حساب الشعب الكوردي ،وعليه التعامل بصورة مباشرة مع الجماهير التركمانية التي تشكل الاكثرية التي تقف في خندق مضاد من التوجهات التي تبوح وتسير بها تلك الاطراف السياسية المعروفة المنشأوالهدف.
في رسالته الاخيرة الى ابناء المناطق المستقطعة من وطنها الأم كوردستان تطرق السيد نوشيروان الى جملة من القضايا التي يرى من خلالها الحل المناسب لمعضلة تلك المناطق ووعود بالمستقبل السليم في حال أرجعت الى وضعها الآصلي في كوردستان ،ولست هنا بصدد التطرق لرسالة السيد "نوشيروان"بجرح او تأييد او نقد تحليلي بكل ما جاء به من افكار واقوال فالرجل قد آصاب ما آصاب من الصواب واخطأ ما أخطا من الأخطأ،وهي تمثل وجهة نظره ونظر قائمته الأنتخابية في معالجة المستقبل المنشود لتلك المناطق،وهي رؤية شئنا ام أبينا ،صحيحة كانت أم غير صحيحة جديرة باخذ الاعتبار ومحترمة في عدة مواضع ،ولكن الذي يهمني في أمر تلك الرسالة هو مايتعلق ويخص موضع التركمان في تلك الرسالة ،فلا اريد للرجل أن يكرر نفس أخطا من سبقوه في التعامل مع هذه الأقلية عبر وسيطاء سياسين جثموا على صدور التركمان أقل ما يمكن أن يقال عنهم حاقدين على الشعب الكوردي ،وسماسرة خبثاء للمشاعر التركمانية البريئة .فما دام رفع شعار التغييرويبتغي تغيركل الأنماط والسلوكيات التي أعتبرها كانت خاطئة أو مهترية فأن ريح التغير لابد ان تعصف آيضا ذلك التعامل الذي طالما نادينا بها قادتنا الاخرين بالكف عن إعطاء الأهمية الغير لازمة لمن احتلوا الواجهة التركمانية ظلما وعدوانا وان البديل الذي يجب التعامل معه ليس في إنشاء احزاب تركمانية "كارتونية" تملي عليها كما تملى على بقية الاحزاب التركمانية الاخرى التي تتدعى لنفسها زيفا"الآصالة"فقد أثبتت الوقائع والاحداث زيف وبطلان كل الادعات والشعارات التي تبيعها في دكاكينها السوقية،بل ان الحل الطبيعي لكل مطاليب التركمان تكمن في الرجوع الى "الآصل"أي الى الشارع التركماني والتعامل معهم مباشرة وعبر حلول وافية مع فضح الواقع المزيف والخادع للأحزاب التركمانية بكل أنواعها وهي تخترق العقول التركمانية البسيطة وتتاجر برخص بمشاعرهم البريئة وتغير بدون حياء أو خجل الاحضان العفنة في الارتماء والتنقل بينها لمن يدفع لها أكثر ثمنا لعمالتها ،أو لمن يحقد ويتأمر أكثر على الشعب الكوردي.
يقال والعتب على من قال بان إجتماعا قد حصل بين أشخاص يمثلون قائمة السيد نوشيروان وأشخاص من مايسمى الجبهة التركمانية في خضم مناسبة إنتخابية بمدينة كركوك،وسواء كان الخبر صحيحا أم غير صحيح،فأن ردة الفعل الوقحة التي رد بها المهيمنون على تلك الجبهة التركمانية وهم ينفون ذلك الخبر يدل دلالة لالبس فيه على مدى وقاحة وعنجهية وكراهة هذه الواجهة التركمانية للشعب الكوردي وطلائعه السياسية حتى لو كانت هذه الطليعة معارضة أو واقفة بالضد من الاحزاب الكوردية المعروفة في الساحة فقد عثرت اخيرا على ضالتها التي طالما بحثت عنها بعد عناء التنقل بين الاحضان الحاقدة لكل شئ يمت بالصلة للكورد ورأت في القائمة التي تعج برؤؤس البعثين والشوفينين خير جليس ونعم الأنيس ،وهي ليست بحاجة الى حركة كوردية تنشد التغير بالطرق السلمية ولأنها مهما كانت فهي ببساطة تبقى أخيرا وأخرا حركة كوردية آآآ .شئ جميل أن يؤكد السيد نوشيروان في خطابه الموجه لأبناء المناطق المستقطعة على إنشاء إدارة ذات عقلية جديدة متفتحة ومتطورة تستند على الشعور بالمواطنة الكوردستانية والعراقية الصالحة وتحقق المصالحة والتأخي بين مكونات آهالي كركوك،والعمل بجدية على تمتع الكل بحقوق ومناصب متساوية حال تحقق على يديه أرجاع المدينة الى كوردستان ولكن الأجمل من ذلك أن تليق تلك المواطنة والمنجزات بمن يستحقها من تلك الاطياف وبتصرفون بموجبها تصرفا تليق بالكرماء والشرفاء ويردون عليها باحسن الكلام والافعال والتي أشك في أن يفعلوها وأرى تباشير الخيوط الاولية في الرد عليها بلا مبالاةآآآ.في مقالة سابقة لي بينت للعلن كيف رد"التركمان" الجميل ل "مام جلال" وكيف استخفوا بكل ما قدمه الرجل اليهم من مكتسبات دون أن يبادر لفعلته تلك بكلمة شكر بسيطة منهم ،بل أشتدوا ضراوة في التهجم على الشعب الكوردي والأشتراك في المؤامرات التي كانت تحاك في الظلام والضياء ،ولم يبادروا الى المباهلة بما نالوه من لدن الرجل الذي أعطاهم ما رفضته كل الحكومات العراقية السابقة والحاضرة و"اللاحقة" من أعطائها اليهم،بل لايتجراؤن على المطالبة بربع ماأعطاهم الرجل في مدن الموصل وصلاحالين وديالى.
ليس حال السيد نوشيروان أحسن من حال عمنا مام جلال فيما سيتلقاه من كرم الافعال وعبارات الأمتنان ؟؟وليس حال الرجلين احسن من حال الشعب الكوردي كعام فقد آوى هذا الشعب وطيلة عقود كثيرة في أرضها التركمان وحمتها وراعتها وتحملت منها الكثير من القيل والقال وقدمت لهم رجالا خدموا وأغنوا الثقافة والادب التركماني ،قدموا لهم الشاعر"هجري ده ده"قمة الابداع والحس الشعري قدموا لهم المطرب"هابة" مفخرة الغناء التركماني وقدموا لهم الكثير والكثير من الاخرين، ومع ذلك أنكروا كل ذلك الجميل ،بل استنكفوا حتى في البوح عن كوردية هؤلاء.واذا كان الحال على هذا المنوال فكيف اذاُ يتوقع السيد نوشيروان ان يستلم الرد من التركمان؟.
رازان كركوكي:كاتب وباحث في الشؤؤن التركمانية



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «1»

الثلاثاء 02 مارس 2010 - 4:56 معبد اللة - العراق
التجاهل لكل نعيق مثل هكذا كتابات بائسة ضروري في كل زمان وخاصة في الحقبة التي نحن فيها والمرحلة التي نمر بها، وليس من المكاشفة أو الحرية الإعلامية أو الانفتاح أن نتقابل في مواضيع تضيع جهدنا في القيل والقال....كركوك مدينة عراقية ذات نكهة تركمانية وكفى بالشاعر حين يقول



الحمد لله مجتمعنا العراقي في صف واحد ولا يعوزنا أو يغيب عنا اثبات ذلك وتعرفه ولم يشكك أحد في ذلك، وهذا يعطينا اليقين أن ننصرف للعمل الجاد بعيدا عن مقالات اصبحت اسطوانة مجروخة معرفة للجميع من يقف وراها، الكاتب يصف نفسة بخبير بشؤون التركمان وكتاباتة لا تتعدى نظر قدمية



اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: