أ د. محمد سعد عبد اللطيف - 10/07/2010م - 3:21 م | عدد القراء: 11379



 

أتعجب كثيراً عندما يطلق على المرأة الشاذة جنسياً، أو المرأة التي تمارس المثلية وتكره الجنس الطبيعي، ولا تميل الى الذكور بالسحاقية، رغم ان المرأة الطبيعية تمارس ضرباً من ضروب السحاق أيضا، في مرحلة ما من مراحل الجماع مع زوجها. وفي اعتقادي ان كلمة سحاق أتت من عملية سحق أو فعل حك أعضاء المرأة التناسلية بأعضاء امرأة أخرى وخصوصا البظرين، وهو فعل عرفته الاناث منذ عصور سحيقة،
وعملية السحق أو الحك هذه ليس بالضرورة ان تمارسها المرأة مع امرأة أخرى، بل يمكن ان تمارسها ذاتيا، فيما يعرف بالعادة السرية، وهي التركيز على حك البظر بالإصبع أو بأي أداة أخرى، أو تقوم بنفس عملية السحق بأي منطقة مناسبة من جسد زوجها اثناء الجماع او بدون الجماع، في حالة لم يتوفر انتصاب لدى الزوج نتيجة لقذفه المبكر مثلا، وعادة ما تكون تلك المنطقة التي تسحق فيها الزوجة اعضاءها التناسلية هي منطقة العانة حول قاعدة القضيب، وصولا للمتعة وهذا أيضا فعل سحق للأعضاء الجنسية والبظر حسب اعتقادي، وفي هذه الحالة لا يمكن وصف المرأة بأنها سحاقية بالمعنى المذموم، لأن هذا الفعل يدخل من ضمن فنون الجنس الذي تجيده المرأة أو الزوجة، وهو من صميم العملية الجنسية بالنسبة لكثير من النساء، إذ لا يعتمدن على حركة القضيب فقط دخولا وخروجا، بل ان كثيرات لا يجدن في ذلك تمام اللذة كما للرجل الذي يقذف بسرعة اذا ركز على ذلك، وإذا لم يتزامن هذا بالنسبة للمرأة مع عملية السحق للأعضاء الخارجية أو حكها إذا جاز التعبير، وبدرجات متفاوتة من الرقة والقوة والتركيز والبطء والسرعة، والتي تتم بطرق فنية متعددة منها الحركة شبه الدوران التي تشبه حركة دوران جحري الرحى، او التحرك من الأمام إلى الخلف مع الإبقاء على القضيب داخل المهبل ودون القيام بحركة الايلاج والاخراج. وقد تحدث عن عملية السحق الفنية هذه العرب قديماً من ضمن ادبياتهم من ضمن ذكر مزايا النساء اللاتي يجدن فنون الوصال الجنسي مع ازواجهن. وكما هو معروف ان معظم النساء يصلن إلى المتعة الجنسية بالتركيز على البظر أكثر من الاكتفاء بالإيلاج فقط بحركة إيلاج واخراج القضيب التقليدية، وفي اعتقادي ان اعضاء المرأة مثل البظر والاشفار خلقت من ضمن ما خلقت له لهذا، ولا تصل الغالبية العظمى من النساء الى تمام المتعة إلا إذا تكاملت العمليتان معا أي الإيلاج والاخراج تارة والسحاق لفترات طويلة تارة أخرى، ولذة المهبل تتم بالإيلاج عن طريق النهايات العصبية الحساسة في المهبل وعلى رأسها منطقة الجي سبوت، ولذة السحاق بالتركيز على سحق البظر وأجزاء الفرج الخارجية الأخرى أثناء العملية الجنسية، طبعا بالإضافة إلى إثارة مناطق الاثارة الأخرى في جسد الزوجة بمساعدة زوجها.

والشاهد ان كثير من الزوجات يركزن على سحق أعضائهن التناسلية الخارجية وخصوصا ابظارهن بعانة الزوج أو بقضيبه عندما تكون في وضعية راكبة الفرس التي تتيح لها تولي زمام الأمور والتحكم في العملية الممتعة بالنسبة لكليهما، وفي هذه الحالة تمارس الزوجة فعل السحاق تماما اذا لم يكن هناك ايلاج، وتمارس سحاقا مع ايلاج في حالة وجود انتصاب في الجماع التقليدي، وهذه التكاملية تعتبر بالنسبة لمعظم النساء من الأساليب الهامة لحصولهن على المتعة الكاملة، خصوصا إذا كانت بظرية، وتصبح المرأة بظرية عندما تعوّد نفسها على الاستمتاع عن طريق التركيز على البظر، أما من تكتفي بالاتصال الجنسي عن طريق المهبل غالبا ما تكون مهبلية، ونجد هذا النوع من النساء ينحصر في الزوجة حديثة عهد بالجماع او في النساء الغير طبيعيات المسئصلات جنسيا، أي المختونات واللاتي فقدن معظم أعضائهن الجنسية التي تخضع لعملية الاستئصال بما فيها البظر والاشفار، وتدل كثير من الدراسات ان الختان اول من فرضه على النساء هم الفراعنة الرجال على نسائهم، وذلك ليحدوا من شهوتهن الجنسية ولكي يضمنوا عدم مطالبة المرأة لزوجها بممارسة الجنس بالحاح فوق طاقته.


وفي هذه الحالة الغير طبيعية تتركز متعة الزوجة في الاتصال الجنسي عن طريق المهبل، وعملية استئصال الأعضاء الجنسية هذه للأسف متفشية في ملايين النساء في مصر والسودان والصومال واليمن وفي مناطق معينة في دول الخليج مثل بعض المناطق الجنوبية في السعودية، وكذلك في بعض الدول الأسيوية مثل اندونيسيا ومعظم الدول الإفريقية. إذن ما دام الأمر كذلك وان الزوجة تمارس السحاق في مرحلة ما من مراحل الجماع مع زوجها، يجب ان لا يُذم السحاق على المطلق، وان يتم التفريق بين السحاق الذي تمارسه الزوجة مع زوجها، وبين السحاق الذي تمارسه الشاذة جنسيا مع أنثى مثلها، وفي هذه الحالة يجب ان يطلق عليه اسم آخر غير السحاق، ولو لم يكن السحاق ضروريا لاي زوجة طبيعية لما وجد بظر واشفار اساسا، واقترح ان يكتفي الناس بتسمية سحاق المراة المرضي مع امراة مثلها مع كرهها للرجال بالشذوذ الجنسي أو أي اسم آخر مناسب.

وحسب علمي ان هناك كثير من الزوجات يشتكين من تحفظ أزواجهن وعدم السماح لهن بممارسة السحاق معهم واستنكار ذلك عليهن، وكثير من الأزواج يعتبرون ذلك عيبا أو خللا ونوع من التفلت لدى الزوجة، وانه أمر غير مستحب، فيكتفي الرجل بالاتصال الجنسي التقليدي وهو دائما ما يسيطر على زمام الامور تماما الى ان يقذف سريعاً في اقل من دقيقتين، ويترك زوجته دون ان تقضي وطرها، وربما يضطرها عدم الإشباع هذا للجوء للعادة السرية لاحقا وبعضهن قد يكون هذا دافعا لخيانتهن، وهذه السلوكيات متفشية للأسف في جميع أنحاء العالم، وخصوصا في منطقتنا العربية، وهو ليس نتيجة لجهل الازواج او لدواعي دينية فقد ولى زمن الخلط في هذه الامور، ولكن في تقديري ربما يعود ذلك لانانية الزوج او شعوره بالارهاق او رغبته في انهاء العملية باسرع ما يمكن ليتفرغ لامور اخرى خصوصا بعد انقضاء سنوات الاهتمام الاولى بالجنس لدرجة الجنون بين اي زوجين.

ونصيحتي للازواج ان يبعدون عن انفسهم هذا الشعور بالانانية وان يتفهم الزوج حاجة الزوجة واهمية تركيزها على سحق بظرها ولوقت طويل جدا، وان يعاونها ويصبر عليها حتى تأخذ الوقت الكافي وتمارس عملية السحاق معه والتي غالبا ما تتحكم فيها هي عندما تكون في وضعية راكبة الفرس، أي الزوج مضطجع على ظهره وهي راكبة من فوقه والتي يعتبرها بعض الرجال للاسف نوعا من الاهانة لرجولتهم وتشعرهم بالدونية، كون الزوجة تكون هي فوقه وهي المسيطرة وهو خاضع لها، وفي هذا الوضع تقوم الزوجة بتحريك نفسها إلى الأمام والخلف فقط بينما تحتضن القضيب بعضلات مهبلها تارة، ثم ترخيه في شكل انقباضات متواصلة تاره اخرى وفي هذا لذة ما بعدها لذة للزوجين معا، وتظل في هذا الوضع لأطول فترة ممكنة حتى تصل إلى كامل متعتها، ومن حسنات هذه الوضعية انها في نفس الوقت تجنب زوجها القذف المبكر وفي وقت غير مناسب بالنسبة لها، خصوصا إذا كان الزوج يعاني من سرعة القذف، أما إذا كان يعاني من سرعة القذف بشكل مزمن، فيمكن للزوجة ان تؤجل عملية إيلاج القضيب في فرجها وتكتفي بعملية السحاق على عانة الزوج، واذا كانت الزوجة لا تعاني من اي التهابات او افرازات وتتوخى النظافة يمكنهما اللجوء للجنس الشفهي معا وانسب وضعية هي 69 بالارقام العربية اي تكون المراة فوق الرجل ولكن كل منهما وجههه عند اعضاء الاخر لممارسة الجنس الشفهي، حتى تأخذ الزوجة وقتها الكافي ثم بعد ذلك تقوم بالايلاج عندما تشعر أنها على وشك بلوغ مرحلة النشوة لكي يصلا معا إلى الذروة في ما يشبه الالتحام الكامل لجسديهما وروحيهما، وكما هو معروف أيضا ان الزوجة تحتاج إلى زمن أطول حتى تصل إلى للاورجازم.


وختاما ما وددت الوصول إليه هنا، هو ان لا تخجل الزوجة عن التعبير عن مشاعرها واحتياجاتها لزوجها وتشرح له الطريقة المثلى التي تفضلها والتي تمكنها من إشباع نفسها جنسيا، لأن عدم تعبير كثير من الزوجات عن احتياجاتهن ورغباتهن قد يكون سببا لحرمانهن من الحصول على متعتهن كاملة غير منقوصة، نظرا لأن بعض الأزواج يجهلون هذه الأمور، ومعظم الازواج سيتفهمون رغبات زوجاتهم ولن يمانعوا في تلبية رغباتهن إذا شرحت لهم الزوجات هذه الاحتياجات بطريقة مناسبة، وكما هو معروف أيضا ان الله سبحانه وتعالى أجمل ذلك كله في كلمات قليلة إذ قال جل جلاله: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ…..) (البقرة، 223) ويقول المفسرون ان هذا يعني ان كل شيء مباح في الجماع بين الزوج والزوجة برضاهما طبعا، طالما يتجنبان الإيلاج في الدبر والجماع أثناء العادة الشهرية كما أجاز ذلك كثير من المفسرين، والله اعلم.



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: