حيدر الوائلي - 25/07/2010م - 8:24 م | عدد القراء: 25



 

حيدر محمد الوائلي / الناصرية
haidar691982@yahoo.com

الحلقة الأولى :


* كي لا ننسى رعب وظلام الماضي من أجل تصحيح وتقويم الحاضر من أجل غدٍ مشرق في العراق و..... ( أغبى الأغبياء من يعثر بالحجر مرتين )

كي لا ننسى جرائم وأهوال الماضي ، ولنعرف كيف نتصرف في الحاضر من أجل تحقيق مستقبل أفضل وأكمل ...
هي مجموعة من المقالات من أجل توعية الناس من خطرٍ قادم ... وشرٍ آثم ... وكي لا يعود ظلم الظالم ...
كنا إذا أردنا أن نتكلم وننقد وضعا سياسياً أو نناقش مسألة معينه في زمن قبل زمننا هذا ألا وهو زمان الوحوش الصدامية البعثية ... فهي الطامة الكبرى والخبر اليقين في المقر الحزبي ومعتقلات الأمن والاستخبارات ...
ولا داعي لسرد ما يفعلون فأكثر من أربعين عاماً كانوا هم الحاكمين المُطلقين أظنها كافية لئلا تغيب عن الذكرى طرفة عين أبداً حتى تخرج الروح من الجسد ...
وحتى يهرم الكبير وهو يتحدث عنها ...
ويشيب الصغير وهو يتعجب منها ...
ويأتي جيلٌ آخر عسى أن يتعظ منها ويتجنب مقدمات حدوثها وحصولها ...
وها نحن اليوم نضحك بحزن كبير عند ذكر تلك الأحداث الدموية ، فقد ولى ذلك الزمن لا محزون عليه ولا مأسوف ، والى غير رجعه إنشاء الله ...
وطبعاً هذا سيتحقق إذا أراد الشعب الحياة بكرامة وبحرية وبشرف وإلا فلا ... رحلوا إلى مزبلة الدنيا وجحيم الآخرة بعد أن قتلوا خيرة رجال العراق ومفكريه ومبدعيه وملايين من الأبرياء قضوا نحبهم على مذبح الحرية ...

** هذه الكتابات مقتبسة من سلسلة كتب : (العراق وأزمة الماضي والحاضر والمستقبل) لكاتب المقال ، وهي قيد التنقيح والطباعة .

(( 1 ))

# (( صدام حسين هو خليط من المجرمين داخل مجرم واحد فهو قاتل وفاسد وظالم وعميل ومتعجرف وطائفي وهذه أغرب سلبياته , فعادة يكون الطائفي مؤمناً بدين وطائفة معينه ...
إلا صدام فقد كان طائفياً من دون أي يكون متدنياً !! فهو يحب اللهو والعبث . فهو شخص عبثي بإمتياز !!
شخص عبثي يدمر ضريح العباس (ع) لمجرد لجوء الثوار إليه مع إمكانية وسهوله اعتقالهم خصوصا مع عدم توفر العتاد الكافي لديهم إلا أن صدام وأتباعه قاموا بتدمير المرقد لإرسال رسالة لكل من يريد الحرية بأن يجدها في غير العراق !!
وبعد فتره يقوم صدام بحمله أعمار انفجارية لمرقدي الحسين والعباس (ع) ويزورهم ويصلي بداخل الروضتين !! ))


# (( يروي الدفان الذي كان قد دفن جثمان السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدة) بعد ان قام صدام وجلاوزته بأعدامه يقول كنت هارباً من الخدمة العسكرية فأخذت اذهب للمقبرة من اجل الاختباء فيها من مطاردة البعثيين . فصادف أن جاء جثمان شخص ليدفن , فضمن العادة السؤال يكون عن اسم المتوفى قبل دفنه أحياناً فقيل لي ان اسمه "صباح" وفي اليوم التالي كذلك شخص اسمه "صباح" واليوم الثالث كذلك والرابع والخامس حتى بلغ عدد الضحايا العشرات وكلهم يحملون اسم "صباح" ولكوني دفان فذهبت لرجل أمن كان واجبه البقاء في المقبرة فقلت له ما قصة هؤلاء الأشخاص والمدعوين "صباح" جميعهم !!
فقال :
سأقول لك وأبقه سراً قال :
كان احد الطلاب الجامعيين تم الاشتباه بكونه احد عناصر حزب الدعوة الإسلامية فتم اعتقاله وتعذيبه من اجل الاعتراف بأسماء أصدقاءه في التنظيم ولكثرة التعذيب وهوله وفضاعته فقد نطق اسم "صباح" ومن ثم توفى على الفور فقام رجال الأمن باعتقال وإعدام كل شخص يحمل اسم صباح في صفوف الجامعات ونحوها !! ))
هذه جرائمه وهذه هي حياته الزاخرة بالرفاه والثراء الفاحش ومن ثم بحفرة حقيرة ومن ثم معتقل حقير وأخره الإعدام كمثل باقي المجرمين والقتلة واللصوص أمثاله .
يقول احد الحكماء :
"لو بيع ماء الحياة بماء الوجه لم يشتره العاقل، لأن الموت بعلة خير من الحياة بذلة"


# يقول حسن العلوي فيما قاله عن الحجاج بن يوسف الثقفي وصدام حسين :

" لأنه المثال التاريخي البارز في الذاكرة الشعبية للقمع ، صار الحجاج بن يوسف الثقفي والي الخليفة عبد الملك بن مروان وابنه الوليد على العراق معياراً ونموذجاً يُشبَه به القامعون والجبارون ، ولطالما قورن به صدام حسين ...
كان الحجاج ابن الدولة العربية الإسلامية ورجلها في العراق ولم يكن رغم خروجه على كثير من قواعد العدل والحكمة ، لم يكن الحجاج يعاني من مرض نفساني او عقده طبقية وهو يصدر قراراته وينهج سياسة القوة أزاء الرعية ولم يكن يعمل لدولة سوى دولته ، ولم يخضع لإيحاء او لضغط من خارجها وعلى كثرة ضحاياه فلم يقتل الحجاج نصيراً او صديقاً او رجلا من مؤيدي الدولة ، بينما نصف ضحايا صدام حسين – والكلام هنا لحسن العلوي - كانوا من أنصاره وأصدقاءه ورجال دولته ـ نصف من حيث كثرتهم وليس واقعا اكيداً انهم اخذوا حصة النصف فعلاً "المؤلف" ـ
وعندما وقع الحجاج في خطيئة إعدام فقيه الكوفة سعيد بن جبير لم يفارقه الشعور بالندم حتى اخر حياته . وتقول بعض المصادر ان الحجاج خولِط في عقله بعد قتله سعيد بن جبير ـ ومصادر اخرى ذكرت كثرة ترديد الحجاج " قتلني سعيد .. قتلني سعيد" ...

وعندما أقدم صدام حسين على اعدام فقيه الكوفه السيد محمد باقر الصدر لم يسجل له احد انه شعر بالندم او تأنيب الضمير او خولط في مزاجه .
كان الحجاج قد سأل احد كُتّابه عن رأيه فيه فقال له :
" انهم يقولون انك غشوم ، قتال عسوف ، كذاب "
فاستشاط الحجاج على التهمه الرابعة وقال :
" والله ما كذبت مذ علمت ان الكذب يشين اهله " ...
ـ وصدام حسين يقتل ضحاياه ويعدم الابرياء ويهجر العوائل قسراً ويعدم المفكرين والعلماء ويصدر أوامره بضرب القرى بالقنابل الكيمائية وتدمير المراقد والمساجد وغيرها كثير وكثير وهو يدعي نفسه بقائد الحملة الإيمانية !!
فيالله وللحملة !! " المؤلف" -
كان بين الحجاج وضحاياه حوار بلاغي ، طالما ينتهي بالعفو عن كثير منهم ...
ولم يسجل لصدام انه " عفا " عن ضحيه او حاور ضحية الا طلق النار بنفسه عليها ، كما حدث مع احد قادة جيشه وحامل أنواطه اللواء بارق عبد الواحد الحاج حنطة في اذار 1991 وكثيرين غيره واما قصص الحجاج في العفو فهي في كتب التاريخ بكثرة ضحاياه ولعل ما حدث لشاعر الخوارج وقائدهم عمران بن حطان معروف لقارئي تاريخه .
فقد ثار على الحجاج ثورة كبيرة وجاءوا به بعد أن حاوره وحكم عليه بالموت فشتمه الحجاج في تلك الساعة ، فرد عليه قائلا :
ما أدبتك امك تشتم رجلا تقوده الى الموت ، ما أدراك لو رد على مرأئ من قومك .
" فاعتذر الحجاج واطلق سراحه !!
وفي احتلال المدينه العربية المحمرة -المسلمة- -التي يسميها الإيرانيون خرم شهر- في احتلالها من قبل جيش صدام عام 1981 اجاز صدام حسين للجنود والضباط استباحه المدينة واغتصاب نسائها وهو ما تكرر حدوثه في غزو الكويت العربية المسلمة ولحد الآن ترى شواهد قبور عوائل بأكملها موجودة في مدينه المحمرة .
وعندما أعاد الحجاج البصرة التي تمردت عليه عام 81 هـ تأييداً لثورة ابن الاشعث حذر جنودة قائلاً :
إياكم أن يبلغني أن رجلاً منكم دخل بيت إمرأة فلا يكون له عندي الا السيف .
كان الحجاج لا يخدع نفسه فلم يدّعي حب العراقيين له ، ولم يخدع العراقيين باعلان حبه له ، بينما تقوم علاقه صدام مع العراقيين على اساس الكذب المزدوج .
يروي الاصمعي ان الحجاج خرج الى الصيد فوقف على اعرابي يرعى ابلاً وقد انقطع عنه اصحابه فقال :
يا اعرابي كيف سيرة اميرك الحجاج ؟!! ...
فقال الاعرابي : غشوم ظلوم لاحيّاه الله ولا بيّاه !!
فقال الحجاج فلو شكوتموه الى امير المؤمنين ـ يقصد عبدالملك بن مروان ـ
فقال : هو أظلم منه وأغشم !! ... فبينما الحجاج كذلك اذا احاطت به جنوده فأومأ الاعرابي دابته حتى صار بالقرب من الحجاج فناداه ايها الامير : أحب ان يكون السر الذي بيني وبينك مكتوماً !!
فضحك الحجاج وذهب الاعرابي الى سبيله ...
وفي مقارنه هذا الجانب مع صدام حسين نقف امام قرار قيادة الثورة المرقم 840 في 4/11/1984 الذي يقضي بأعدام من يمس صدام حسين بكلمة سوء علنيه .


مرت حافلة لنقل الضباط قادمة من الموصل أمام قرية صدام حسين فقال احدهم وصلنا "العوجه" وهذا هو اسمها كما هو معروف ، فعَقّب ضابط معه هو الملازم حسام محمود قائلاً :
" قل العدلة بدلاً من العوجه "
حتى اذا وصلت الحافلة الى نقطة تفتيش على مشارف بغداد نزل احد الضباط من على متنها وطلب من العسكريين في نقطة التفتيش انزال الملازم حسام الذي سخر من اسم قرية الرئيس ، وتم تنفيذ حكم الاعدام به بعد وقت قصير من اعتقاله "
– انتهى الاقتباس من الكاتب حسن العلوي- دولة الاستعارة القومية لـ حسن العلوي ص96-100



# ويكفينا ما قاله حردان التكريتي وزير الدفاع العراقي في زمن البكر وصدام الذي يقول :
" كنا عصابة من اللصوص والقتلة خلف مليشيات صدام للإعدام " !! ...
وقد قام صدام بإعدام حردان هذا بالرغم من كونه أحد أنصاره ومن أقربائه المقربين !!
ﺁه يا عراق المآسي والآهات ... ماضيك زاخر بالدماء والورود والحب والحرب والعلم والأدب والخراب وغيرها كثيرٌ من متناقضات الحياة ومعاكساتها تجدها موجودة بكثرة في العراق ، في ماضيه وحاضره ونخشى أن نفس الشيء سيحدث في مستقبله .
سُئِل الشاعر الكبير مظفر النواب :
هل تشعر انك تنتمي الى وطن قدره ان يغوص دائماً في بحار الدم والحروب والموت ؟!!

فأجاب :
" أنا منه.. ليست قضية شعور ، ولو خُيِّرت ان اختار أي وطن اخر لما اخترت غيره ، هذا الوطن رغم المآسي والمتاعب هو طينه قاردة على الخلق في النحت وفي الشعر وحتى في العقليات العلمية ولذلك مطلوب تدمير العراق
المصدر : " مظفر النواب شاعر المعارضة السياسية لـ هاني الخير ص52 نقلا عن صحيفة النهار / تشرين الاول 1996 .


# الحرية ليست هبة او منحه يمنحها شخص لأخر او حكومة لشعب بل هي حق اصيل منذ ان خلق الله ادم (ع) وهي الفرق بين المجتمع السكاني المتمثل بالإنسان ومجتمع الغابة المتمثل بالحيوان هو ان الحيوان يأخذ غذاءه ومسكنه بالقوة في اكثر الاحيان ويأكل قوته بالقوة في اكثر الأحيان بغض النظر عن حقوق الآخرين من الحيوانات ولكن تجد ايضاً في الغابة عدالة وانصاف ومودة في احيان اخرى .
واما المجتمع الإنساني فمن المفترض ان يطلب حقه وغذاءه ومسكنه عن طريق التفاهم المشترك مع بني جنسه من البشر وعدم غصب حقوق الأخرين ولكن تاريخنا يأبى الا ان يحدثنا بقصص تقودنا لفهم وادراك انه كم كان مجتمع الحيوانات في الغابة أرحم من مجتمع الانسان !!
فإن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب " كما يقول الشاعر العربي الأصيل " !!

من المفترض ان تكون الحرية موجودة بدون عنف يذكر بين بني ادم فهي منحة وهدية ربانية اليهم ولكن وللأسف الشديد انه لم يشهد التاريخ وجود شعب حر الا بعد ثورة دموية او حرب اهلية ومن دون أن تسلب منك وتصادر من قبل البعض او ما شابه ذلك وكما قال شاعر مصر الكبير احمد شوقي :
وللحرية الحمراء بابٌ ..... بكل يدٍ مضرجةٌ يُدقُ

كي لا ننسى _ ذكريات الزمن المرّ ...

حيدر محمد الوائلي / الناصرية
haidar691982@yahoo.com

الحلقة الثانية :


* كي لا ننسى رعب وظلام الماضي من أجل تصحيح وتقويم الحاضر من أجل غدٍ مشرق في العراق و..... ( أغبى الأغبياء من يعثر بالحجر مرتين )

كي لا ننسى جرائم وأهوال الماضي ، ولنعرف كيف نتصرف في الحاضر من أجل تحقيق مستقبل أفضل وأكمل ...
هي مجموعة من المقالات من أجل توعية الناس من خطرٍ قادم ... وشرٍ آثم ... وكي لا يعود ظلم الظالم ...
كنا إذا أردنا أن نتكلم وننقد وضعا سياسياً أو نناقش مسألة معينه في زمن قبل زمننا هذا ألا وهو زمان الوحوش الصدامية البعثية ... فهي الطامة الكبرى والخبر اليقين في المقر الحزبي ومعتقلات الأمن والاستخبارات ...
ولا داعي لسرد ما يفعلون فأكثر من أربعين عاماً كانوا هم الحاكمين المُطلقين أظنها كافية لئلا تغيب عن الذكرى طرفة عين أبداً حتى تخرج الروح من الجسد ...
وحتى يهرم الكبير وهو يتحدث عنها ...
ويشيب الصغير وهو يتعجب منها ...
ويأتي جيلٌ آخر عسى أن يتعظ منها ويتجنب مقدمات حدوثها وحصولها ...
وها نحن اليوم نضحك بحزن كبير عند ذكر تلك الأحداث الدموية ، فقد ولى ذلك الزمن لا محزون عليه ولا مأسوف ، والى غير رجعه إنشاء الله ...
وطبعاً هذا سيتحقق إذا أراد الشعب الحياة بكرامة وبحرية وبشرف وإلا فلا ... رحلوا إلى مزبلة الدنيا وجحيم الآخرة بعد أن قتلوا خيرة رجال العراق ومفكريه ومبدعيه وملايين من الأبرياء قضوا نحبهم على مذبح الحرية ...

** هذه الكتابات مقتبسة من سلسلة كتب : (العراق وأزمة الماضي والحاضر والمستقبل) لكاتب المقال ، وهي قيد التنقيح والطباعة .

(( 2 ))


# بالرغم من كل العظمة التي عاشها الدكتاتور الروسي ستالين وحياة البذخ والعظمة وقتل وإرهاب الناس أن ستالين كان قد قام في الفترة 1936 إلى 1938 ، بتصفية عشرة ملايين من شعبه قبيل الحرب إلا أن الاتحاد السوفيتي خسر خلال الحرب العالمية الثانية قرابة 25 مليون جندي ومدني !! إن أكبر مجزرة بشرية حدثت في روسيا بين عامي 1936 – 1938 بحجة تطهير البلاد من المعادين للثورة وقد بلغ عدد ضحاياها 12 مليوناً !! ...

فلنستمع إلى حادثة موته ويرويها خليفته ( خروشوف ) حيث يقول :
" قضينا ليلة ممتعة مع ستالين في فيلته الخاصة وقد كان يتمتع بصحة جيدة رغم إنه قد شرب خمراً كثيراً في تلك الليلة ، ولم نشاهد فيه أية ظاهرة من مرض أو عِلة ، حتى إنه رافقنا الى الممر للتوديع ثم عاد الى مكانه بنشاط كامل، وفي ليلة الغد فوجئت عن طريق الهاتف بتدهور أحواله فأجتمعنا وأسرعنا اليه وإذا بخادم ستالين إستقبلنا قائلاً- وكان طاعناً بالسن- إن الرفيق ستالين مضطجع على أرض الغرفة مغمى عليه ، فإجتمعنا حوله بسرعة للعلاج ولكن باءت كل المحاولات اللازمة لإفاقته بالفشل ، إلا إنه انتبه خلال تلك الفترة مرة واحدة ولم يتمكن من الكلام ، وعندما صببنا شيئاً من السوائل المنبهات في فمه بالملعقة أشار بيده إلى مجلة على غلافها صورة طفلة تُطعِم خروفاً وهي قابضة على قرنه ، كأنه أراد أن يقول أن ذلك يشابه وضعي الآن فلما رأى ( بريا )- وهو رئيس الاستخبارات والأمن الداخلي والصديق القريب لستالين- لمّا رأى ستالين بهذه الحالة وهو على مشارف الموت بَصَق في وجه ستالين وفجأة انقطعت أنفاس ستالين ومات وصار جثة هامدة " مجلة فيض الكوثر عدد 109 ص 27

نعم لم تكن يوماً السلطة وفيةً بصورة مستمرة لأصحابها وعُبّادها بل على العكس...

كثيراً ما صاروا مجرد ضحية من ضحاياها الكثيرين جداً والغريب أن لا يوجد لا مُعتبر ولا مُتّعظ من هذه الدروس والذكريات الاّ بعد فوات الأوان كستالين هذا...

الدكتاتور والظالم والمتجبر وحاكم روسيا العظمى وصاحب التماثيل العملاقة وسط موسكو والخاسر فجميع ألقابه السابقة قد فارقته ما عدا لقباً واحداً تعيشه في كل ليلة روحه في قبره الا وهو اللقب الأخير " الخاسر " !!


# ولننظر إلى مثال آخر وهو قريب الى أذهاننا وحياتنا وهي تجربة الوحوش البعثية الظالمة والتي حَكَمَت العراق لأكثر من ثلاثة عقود ... حيث في زمانهم كان العراق عراقاً آمناً ومستقراً ولكن لهم ولعصابة صدام فقط !! وليس لمن لديه ضمير حي وصاحب مبدأ حق وكان آمناً لهم ولبطشهم فينا وبعلماء العراق ومثقفيه .
ومن مخازي الزمان أن يكون المداهمين لمنازل العلماء والمثقفين والأحرار من هذا الشعب يكونون اناساً همجاً رعاعاً ووحوشاً لا ضمير لديهم ولا رأفة أو رحمة بصغير أو كبير ، هم وأُمرائهم في أجهزة الأمن والأستخبارات وأجهزة الدولة الأخرى.
وأما الشعب وحقوقه ووضعه الصحي والاجتماعي والمعاشي ، فمن المؤكد أن لا يعير هكذا ظلمة ومن اقتدى بهم أي اهتمام أو أهمية .
ولنتأمل الأن بكلامٍ قلّ وجودة وقلّ نظيره ... كلامٌ صدر من شخصٍ عَرِف الحق وعَرَفَه ولم يعرفه سوى الله ورسوله ...


يقول الأمام علي بن ابي طالب (ع) من كتاب له إلى عثمان بن حنيف الأنصاري وهو عامله على البصرة وقد بَلَغَه أنه دُعي الى وليمة قوم من أهل البصرة فذهب اليها ... أنظر هنا الى ألأمام علي (ع) ماذا يقول وكيف ينصر الشعب ويدافع عنه وكيف يراقب دولته وعدم سكوته عن حتى صغار الأمور ولعل من يقول انه "علياً" ولا نقدر أن نصبح مثله وجوابي هو أن لا تكون مثل علي في قيامه الليل وصيامه النهار وزهده فلعل البعض لا يطيق ذلك ولكن ماذا عن العدل والأنصاف ونصرة المظلوم وأداء حقوق الناس ونصرة الحق وأهلة وعدم إيذاء الناس بغير الحق وغيرها من صفات علي ... هل لا تستطيعون أدائها رغم كونها متاحة !!
أم هي النفس الأمارة بالسوء وحب السلطة والاستنكاف من الوفاء بحقوق الله التي في ذممكم ...



# يقول ألأمام علي (ع) مخاطباً بن حنيف :
" أما بعد يبن حنيف !! فقد بَلَغَني أن رجلاً من فتية أهل البصرة دعاك الى مأدبة فأسرعت اليها ... تستطاب لك الألوان وتُنقَل إليك الجفان وما ظننت أنك تُجيب إلى طعام قومٍ عائلهم (أي فقيرهم) مَجفوّ(أي مطرود) وغَنيهم مَدعوِّ فأنظر الى ما تقضمه من هذا المَقظم فما إشتبه عليك عِلمه فإلفظه (أي إتركه) وما أيقنت منه فنل منه ... ألا وإن لكل مأموم إمام يقتدي به ويستضيء بنور علمه .. ألا وإن إمامكم قد إكتفى من دنياه بِطَمرَيه (أي الثوب البسيط) ومن طُعمِه بقرصيه .. ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك فأعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد ...

إلى أن يقول (ع) :
" وإنما هي نفسي أُروِضها بالتقوى لتأتي امنةً يوم الخوف الأكبر وتثبت على جوانب المزلق ... ولو شئت لأهتديت الطريق الى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز(أي الحرير) ولكن هيهات أن يغلبني هواي ... ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة ... ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص (أي لصعوبة حصوله على قرص الخبز فأنه لا يطمع بأكثر منه) ولا عهد له بالشبع أو أبيت مبطاناً (أي شبعاناً) وحولي بطونٌ غرى (أي جائعة) وأكباد حرّى (أي عطشانة)
إلى أن يقول (ع) :
" أأقنع من نفسي أن يُقال "هذا أمير المؤمنين" ولا أشاركهم في مكارة الدهر أو أكون أُسوة لهم في جُشوبة (أي خشونة) العيش ... فما خُلِقتُ ليشغلني أكل الطيبات ، كالبهيمة المربوطة ، همها عَلَفها ، أو المُرسلة (أي الغير مربوطة) شُغلُها تقممها (أي أكلها للقمامة) تكترش(أي تملأ كرشها) من أعلافها وتلهو عمَّا يُراد بها، أو أُترك سُدى ، أو أهمل عابثاً ، أو أجُّرُ حبل الظلالة ، أو أعتَسِف (أي أركب) طريق المتاهة ...

حتى يقول (ع) :
" إليك عني يا دنيا فحبلك على غاربك (أي المسافة من عنق الى سنام الجمل ومعناه تركه) قد إنسللت من مخالبك وأفلت من حبائلك وإجتنبت الذهاب في في مداحضك ... أين القرون الذين غَرَرِتهم بمَداعِبِك (أي دعاباتك ومزاحك) أين الأمم الذين فَتَنتِهم بزخارفك ؟! هاهم رهائن القبور ومضامين اللحود ...
إلى أن قال (ع) :
"طوبى لنفسٍ أدّت إلى ربها فرضها .. وعَرَكَت بجنبها (أي صَبَرَت على بؤسها) وهَجَرَت بالليل غمضَها حتى غلب الكرى عليها ... افترشت أرضها ... وتوسدت كفَّها في مَعشرٍ أسهَر عيونَهم خوف معادهم ... وتجافت عن مضاجعهم جُنوبهم ... وهمهمت بذكر رَبِهم شفاههم ... وتقَّشعت (أي زالت) بطول استغفارهم ذنوبهم :
" أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم الغالبون" ... فإتق الله يبن حُنَيف ، ولتكفف أقراصُك ، ليكون من النار خلاصك " .
نهج البلاغة شرح الأمام محمد عبده خطبة رقم (283)


فلننظر الى الحاكمين البعثيين وسيدهم المجرم صدام ، والذين كانوا عادلين في العراق في شيء واحد فقط وهو :
( أنهم ساهموا بتعذيب الشعب كله بشيعته وسنته ومسيحيه ويهوده وصابئته ) مع إختلاف في الحدة والشدة في التعذيب وعدد المُعذَبين بكل تأكيد ....
العراق ... بلد الحضارات والأبتكارات والخيرات والشعب النبيل قد حَوَلَه البعثيين الصداميين الى بلد المعتقلات والسجون والإعدامات والمثارم البشرية وبلد اللصوص وعدم الثقة لكثرة وكلاء الأمن والأستخبارات فكانت في زمانهم للحيطان أذان تسمع بل وتسجل ما تسمع أيضاً حرفياَ عن طريق حتى بيوت الجيران والأصدقاء والأخوان وأصبح العراق بلد المفاسد الإدارية والرشوة حيث جَعَل البعثيون ورأس الأفعى صدامهم من رواتب الموظفين والشعب مهزلة المهازل فكان الراتب بحق لا يسد رمق يوم واحد فقط ولك تصور كيف ستكون المعيشة في شهرٍ يتكون من 30 يوماً بينما كان رجال الدولة والبعثيين الكبار بل وحتى بعض الصغار كانوا يُنفقون على مجالس لهوهم وبغائهم ميزانية دوائر دولة بأكملها.



# لقد ساهمت التجربة البعثية في العراق بتدمير العراق بصورة كبيرة جداً ليس فقط من ناحية الثروة والعمران واٌقتصاد فحسب !!
بل دمّرت الشعب نفسياً .. وإجتماعياً .. ومعنوياً .. وأخلاقياً !!
العراق بلد السجون والمعتقلات المملوءة عن بُكرة أبيها لا من لصوص أو سفاحين أو رجال عصابات بل من خيرة أهل العراق وعلماءه و مثقفيه كل ذلك لإيقاف من قال حقاً في أحد المرات أو نطق صدقاً بحق الشعب فيتم اعتقاله ليتعض هو وغيره بضرورة السكوت وعدم التكلم عن أي شي يمس السلطة والدولة أو يمس حتى بعثي صغير لا يقرأ أو يكتب فإن الاعتقال والإعدام أحياناً كثيرة سيكون حاضراً.

فلننظر الى نتائج مؤسسات العنف في العراق والذي كشفت عنه المنظمة الدولية لحقوق الأنسان في العراق في نداء وجَهَّته في بتاريخ 3/4/1987 الى مختلف منظمات حقوق الأنسان –أرجو التأمل بتاريخ المذكرة وهي سنة 1987 وانظر فظاعة الأمر في العراق وللقاريء الكريم أن يتصور حجم الفظاعة لو إن التقرير إمتد لسنة 2003 أي حتى سقوط الصنم !! – ونقتطف من التقرير – حتى سنة 1987 طبعاً- المصدر : كتاب مذكرات سجينة / الجزء الأول الطبعة الأولى سنة 2003 ص 524 :


* يبلغ عدد المعتقلين السياسيين في سجون العراق زهاء مائتي الف (200,000) سجين سياسي ، يرزخون تحت أقسى أنواع التعذيب المستمر، ويواجهون الموت البطيء.

* تجاوزت السجون المئات ومنها تسعين سجناً كبيراً، تتوزع في مختلف مدن العراق.

* أكثر من (100,000) من الرجال والنساء أُستشهدوا تحت التعذيب في السجون منذ بداية السبعينيات وحتى كتابة هذه السطور بتاريخ 3 / 4 / 1987 – تصوروا- !!

* يفوق عدد اللاجئين المدنيين العراقيين (950,000) ممن فروا بجلودهم الى مختلف بلدان العالم، حفاظاً على حياتهم من السجن أوالأعدام.

* هناك أكثر من (100,000) هارب ولاجيء عسكري في الجيش العراقي.

* (500,000) وأكثر من ذلك ، من العوائل العراقية تم إبعادهم بقسوة خارج الحدود –الى إيران وتركيا- بعد أن أُسقِطت كل أوراقهم الرسمية ، وتمت مصادرة جميع ممتلكاتهم وحقوقهم المشروعة.

* عدد المحجوزين من ذوي المُهَّجرين تجاوزوا الـ(25,000) من الرجال والنساء والأحداث.

* يبلغ عدد قتلى الحرب وجرحاها ممن أُجبِروا على خوض الحرب مع إيران دون إرادتهم أكثر من (800,000) عسكري.

* خمسة الاف قرية تمت تسويتها بالأرض في شمال العراق جرّاء القصف الجوي لهم وتوفي أبناؤها تحت الأنقاض وأعدادهم هائلة لا تُحصى.

* تم تسجيل العشرات من عمليات الاغتيال والملاحقة لمواطنين عراقيين على أيدي رجال الأمن العراقي في خارج العراق.

* عشرات المظاهرات السلمية التي تم سحقها بوابل الرصاص دون رحمة
"عن ( المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الأنسان في العراق) " ألأعتقال والتعذيب –وقائع وتقارير- ص 111-112

كي لا ننسى _ ذكريات الزمن المرّ ...

حيدر محمد الوائلي / الناصرية
haidar691982@yahoo.com

الحلقة الثالثة :


* كي لا ننسى رعب وظلام الماضي من أجل تصحيح وتقويم الحاضر من أجل غدٍ مشرق في العراق و..... ( أغبى الأغبياء من يعثر بالحجر مرتين )

كي لا ننسى جرائم وأهوال الماضي ، ولنعرف كيف نتصرف في الحاضر من أجل تحقيق مستقبل أفضل وأكمل ...
هي مجموعة من المقالات من أجل توعية الناس من خطرٍ قادم ... وشرٍ آثم ... وكي لا يعود ظلم الظالم ...
كنا إذا أردنا أن نتكلم وننقد وضعا سياسياً أو نناقش مسألة معينه في زمن قبل زمننا هذا ألا وهو زمان الوحوش الصدامية البعثية ... فهي الطامة الكبرى والخبر اليقين في المقر الحزبي ومعتقلات الأمن والاستخبارات ...
ولا داعي لسرد ما يفعلون فأكثر من أربعين عاماً كانوا هم الحاكمين المُطلقين أظنها كافية لئلا تغيب عن الذكرى طرفة عين أبداً حتى تخرج الروح من الجسد ...
وحتى يهرم الكبير وهو يتحدث عنها ...
ويشيب الصغير وهو يتعجب منها ...
ويأتي جيلٌ آخر عسى أن يتعظ منها ويتجنب مقدمات حدوثها وحصولها ...
وها نحن اليوم نضحك بحزن كبير عند ذكر تلك الأحداث الدموية ، فقد ولى ذلك الزمن لا محزون عليه ولا مأسوف ، والى غير رجعه إنشاء الله ...
وطبعاً هذا سيتحقق إذا أراد الشعب الحياة بكرامة وبحرية وبشرف وإلا فلا ... رحلوا إلى مزبلة الدنيا وجحيم الآخرة بعد أن قتلوا خيرة رجال العراق ومفكريه ومبدعيه وملايين من الأبرياء قضوا نحبهم على مذبح الحرية ...

** هذه الكتابات مقتبسة من سلسلة كتب : (العراق وأزمة الماضي والحاضر والمستقبل) لكاتب المقال ، وهي قيد التنقيح والطباعة .

(( 3 ))


# ورد في مقال من مجلة " بناة الغد " في العدد الثامن / تشرين الثاني / 2009 بمقال عنوانه " تعلموا من غاندي " لكاتبه سلام الشيخ حيث يقول :
" ذات يوم صعد ثلاثة أعضاء معروفين من مجلس النواب الهندي الى القطار وهم في كامل أناقتهم وغرورهم الرسمي وهيبتهم الفارغة مدججين بسلاح (النقمة البرلمانية) !! عفواً الحصانة البرلمانية التي سمحت لهم بممارسة النفاق السياسي على الشعب الهندي البسيط ... وجلس هؤلاء الأعضاء الثلاثة في عربة الدرجة الممتازة في القطار ، لكن أحداً لم يصفق لهم ، بل لم يكترث لهم إطلاقاً فإستغربوا من هذا الإزدراء الشعبي لهم وأخذوا ينظرون لبعضهم البعض متعجبين متسائلين محبطين ... وما هي إلا دقائق معدودات سار بها القطار ، حتى تعالت أصوات الركاب بالهتافات والصفير منطلقة من عربة الدرجة الثالثة للقطار مروراً بعربتي الدرجة الثانية والأولى وصولاً الى عربة الدرجة الممتازة التي يجلس بها النائبين الذين أصابهم الهلع والخوف من هذه الهتافات ظناً منهم بأن ركاب القطار (الشعب الهندي) قد سئِموا وعودهم الكاذبة ونفاقهم السياسي ومزايداتهم الوطنية وهبوا ليفتكوا بهم !!
فأوصدوا باب العربة بشكل محكم وسحبوا أسلحتهم بمعية المرافقين لهم تحسباً لثورة الركاب ، وباتوا على هذه الشاكلة حتى وصل القطار الى محطته الأخيرة متجاوزين محطتهم التي قصدوها والتي نسوها من شدة الخوف وأصوات الهتافات وضجيج الركاب .
لكن .... ؟

الأمر إتضح فيما بعد بأن هتافات الركاب وضجيجهم ما هي إلا احتفاء كبير ومهيب برجل بسيط جداً ومتواضع كان قد لف جسمه النحيل بخرقة بيضاء متهرئة وأنتعل بقدميه نعالاً ربما يكون من صنع يديه ( أبو الأصبع ) وكان بين الفينة والأخرى يُرجِع بسبابته اليمنى ( نظارته ) المفطورة التي ما لبثت أن تستقر بين ناظريه حتى تنزلق من شدة الحر والعرق فتكاد تسقط لولا أن تمسك بها أرنبة أنفه الشامخ كالجبل ....

إنه المهاتما "غاندي" الزعيم الهندي الأكبر ... تصوروا .. !!
زعيم يصعد في قطار في عربة (الدرجة الثالثة) يا الله .. ماذا أقول ؟!
يا الله كيف أقارن بين رجل ربه (بقرة) ببولها يتبرك !! ويكون قريباً جداً من ناسه ، وبين الساسة والنواب أنت ربهم سبحانك وتعاليت وتقدست أسماؤك وهم بعيدون جداً عن ناسهم ؟!!

أنا لا أُقارن أو أُشكك بالربوبية معاذ الله . لكني أُقارن وأُشكك بإنسانية المربوب ، فعندما سُئِل غاندي عن سر صعوده في هذه العربة (الدرجة الثالثة) أجابهم :
( لو كانت هنالك عربة للدرجة السابعة لصعدت بها لأكون قريباً من الناس وما يُعانون ) – مجلة بناة الغد-





# فلننظر الى الحاكمين البعثيين وسيدهم المجرم صدام ، والذين كانوا عادلين في العراق في شيء واحد فقط وهو ( أنهم ساهموا بتعذيب الشعب كله بشيعته وسنته ومسيحيه ويهوده وصابئته ) مع إختلاف في الحدة والشدة في التعذيب وعدد المُعذَبين بكل تأكيد ....
العراق ...

بلد الحضارات والأبتكارات والخيرات والشعب النبيل قد حَوَلَه البعثيين الصداميين الى بلد المعتقلات والسجون والإعدامات والمثارم البشرية وبلد اللصوص وعدم الثقة لكثرة وكلاء الأمن والأستخبارات فكانت في زمانهم للحيطان أذان تسمع بل وتسجل ما تسمع أيضاً حرفياَ عن طريق حتى بيوت الجيران والأصدقاء والأخوان وأصبح العراق بلد المفاسد الإدارية والرشوة حيث جَعَل البعثيون ورأس الأفعى صدامهم من رواتب الموظفين والشعب مهزلة المهازل فكان الراتب بحق لا يسد رمق يوم واحد فقط ولك تصور كيف ستكون المعيشة في شهرٍ يتكون من 30 يوماً بينما كان رجال الدولة والبعثيين الكبار بل وحتى بعض الصغار كانوا يُنفقون على مجالس لهوهم وبغائهم ميزانية دوائر دولة بأكملها ... لقد ساهمت التجربة البعثية في العراق بتدمير العراق بصورة كبيرة جداً ليس فقط من ناحية الثروة والعمران واٌقتصاد فحسب !! بل دمّرت الشعب نفسياً .. وإجتماعياً .. ومعنوياً .. وأخلاقياً !!

العراق بلد السجون والمعتقلات المملوءة عن بُكرة أبيها لا من لصوص أو سفاحين أو رجال عصابات بل من خيرة أهل العراق وعلماءه و مثقفيه كل ذلك لإيقاف من قال حقاً في أحد المرات أو نطق صدقاً بحق الشعب فيتم اعتقاله ليتعض هو وغيره بضرورة السكوت وعدم التكلم عن أي شي يمس السلطة والدولة أو يمس حتى بعثي صغير لا يقرأ أو يكتب فإن الاعتقال والإعدام أحياناً كثيرة سيكون حاضراً ... ثم أن إمكانيات مؤسسات الأعتقال في العراق أيام حكم البعث هائلة تتناسب مع حجم اختياراتها، فمثلاً تمتلك هذه المؤسسة أعداد كبيرة من السجون والمعتقلات منها على سبيل المثال ما يلي : (حسب ما جاء في أحد التقارير الدولية)


أولاً: معتقلات رئاسة المخابرات العامة وتتكون من:
معتقل المقر العام في بغداد ، معتقل فرع مخابرات المنطقة الشمالية – نينوى ، معتقل فرع مخابرات المنطقة الجنوبية – البصرة - معتقل فرع مخابرات المنطقة الشرقية – ديالى ، معتقل فرع مخابرات المنطقة الغربية – الأنبار ، معتقل مراكز المخابرات في مديريات امن المحافظات .

ثانياً: معتقلات مديرية الأستخبارات العسكرية العامة، وتتكون من:
معتقل المقر العام في بغداد ، معتقل منظومة استخبارات المنطقة الشمالية ، معتقل منظومة استخبارات المنطقة الجنوبية ، معتقل منظومة استخبارات المنطقة الشرقية ، معتقل منظومة استخبارات المنطقة الغربية

ثالثاً: معتقلات مديرية الأمن العامة وتتكون من:
معتقلات المقر العام في بغداد (مباني مديرية الأمن العامة في منطقة السعدون - القصر الأبيض - )
معتقل أمن الكرخ.. بغداد ، معتقل أمن الرصافة .. بغداد ، معتقل أمن الكاظمية .. بغداد ، معتقل أمن الأعظمية .. بغداد ، معتقل أمن البتاوين .. بغداد ، معتقل أمن الكرادة الشرقية .. بغداد ، معتقل أمن بغداد الجديدة .. بغداد ، معتقل أمن الثورة .. بغداد ، معتقل أمن القناة .. بغداد ، معتقلات مديريات أمن المحافظات والبالغ عددها سبعة عشر معتقلاً عدا بغداد ، ومعتقل مديرية أمن منطقة الحكم المحلي التي مقرها في أربيل .

رابعاً: معتقل قصر النهاية في بغداد – قصر الرحاب الملكي سابقاً – وتم هدم هذا المعتقل بعدما سُميت بـ(مؤامرة ناظم كزار- مدير عام أمن السلطة الفاشية الأسبق)-في حزيران- يونيو عام 1973

خامساً: معتقل قصر الأميرات – بنات الملك فيصل الأول – وهو معتقل سري

سادساً: معتقل معسكر الرشيد العسكري (السجن العسكري رقم 1)

سابعاً: معتقل قصر الملح – وهو معتقل سري ايضاً –

ثامناً: معتقل أمن الفضيلية

تاسعاً: السجون العامة وتتكون من:
سجن أبي غريب المركزي ،
سجن البعقوبة ،
سجن الكوت ،
سجن الموصل ،
سجن كركوك ،
سجن الناصرية ،
سجن العمارة ،
سجن البصرة ،
سجن الحلة ،
سجن السماوة ،
سجن الرمادي ،
سجن السليمانية ،
سجن نقرة السلمان- وقد أُغلق هذا السجن الصحراوي الرهيب الذي كان قائماً منذ العهد الملكي المُباد وأُلغي بعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958 وفُتِحَ سرياً من قبل السلطة البعثية .

عاشراً: المعتقلات السرية المعروفة منها –فقط-:
* معتقل سري تحت جسر الأئمة من الجانب الأيمن لنهر دجلة(الكاظمية/بغداد)
* معتقل سري في منطقة الراشدية/ بغداد
* معتقل سري في منطقة التاجي/ بغداد
* معتقل سري يقع ضمن مباني رئاسة المخابرات العامة لحجز عناصر الأستخبارات الذي يُشك في ولائهم للسلطة أو وجود علاقة لهم بالحركة الوطنية
* معتقل سري في دار الأقطاعي المشهور (بلاسم الياسين) في منطقة الصليخ/ بغداد
* معتقل سري يقع قرب مدينة صدر القناة / بغداد
* معتقل سري يقع في منطقة كرادة مريم بالقرب من مكتب ما يسمى (مكتب شؤون سوريا) خاص لتنظيمات السلطة من المواطنين العرب الذين يُشك في ولائهم للسلطة
* معتقل سري يقع قرب ناحية خان بني سعد على طريق بغداد/ ديالى
* معتقل سري يقع قرب منطقة مشروع الثرثار في سامراء
* معتقل سري في منطقة ساحة الجندي المجهول في بغداد
* معتقل سري في شارع أبي نؤاس تحت مطعم الإناء الذهبي وهو عبارة عن قبور تحت الأرض .
* معتقل سري يقع تحت بناية شركة المخازن التجارية العراقية (أورزدي باك) في شارع الرشيد وله مدخل سري من الجانب الأخر المحادد لنهر دجلة .
* معتقل سري يقع في منطقة الأعظمية في بغداد (المحصورة بين رأس الحواش والشارع المؤدي الى مكتبة الصباح)
* معتقل أمن الدائرة وهو معتقل سري تابع لمديرية الأمن العامة يقع في منطقة البتاوين خاص بإعتقال عناصر الأمن الذين يُشك في ولائهم للسلطة أو وجود علاقة لهم بالحركة الوطنية العراقية
* معتقل سري تابع للمخابرات العامة يقع في عمارة الحياة الكائنة مقابل القصر الجمهوري
* معتقل سري يقع قرب السفارة الأمريكية سابقاً في منطقة كرادة مريم في بغداد
* عشرات البيوت والمراكز السرية لغرض سجن وإعتقال شخصيات السلطة البارزين من مسؤولي الدولة وقيادة تنظيم السلطة في المنطقة المحصورة بين ما يسمى بمبنى المجلس الوطني – القصر الجمهوري في منطقة كرادة مريم ببغداد
* عشرات البيوت والمراكز السرية في منطقة الكرادة الشرقية – المسبح والزوية وكرادة داخل – وكذلك منطقة بغداد الجديدة – تل محمد والمشتل – وكذلك منطقة ساحة الأندلس ودار السلام وغيرها من مناطق بغداد الأخرى
* عشرات البيوت والمراكز السرية داخل مراكز محافظات القطر
* وهناك العديد من المنازل والمراكز السرية غير المعروفة . المصدر: "من ملف الفاشية في العراق / تقرير حول انتهاكات النظام الفاشي لحقوق الإنسان " بتاريخ ك1/ 1983 ص218-220


** السجون العلنية في عراق الأحرار!! لعام 1984: وتوجد لدي القائمة الكاملة بعددها البالغ 70 سجناً ومعتقلاً ولكن لا داعي لذكرها من أجل الإيجاز


** السجون العلنية في عراق الأحرار لعام 2000
وقد بلغ عدد هذه السجون والمعتقلات أكثر من 179 سجن ومعتقل " وللمراجعة بأسماءها كتاب (مذكرات سجينة الجزء الأول)
مئات المعتقلات والسجون ومئات الألوف من السجناء والضحايا ومئات الألوف من المعدومين والقتلى كله من اجل السلطة والحكم ولكن هل استمرت لهم أم أنهم أهلكوا بعضهم ببعضهم وذهبوا من هذه الحياة ولم يُخلفوا ورائهم سوى الذل والعار والذكر السيئ وديونٌ كبرى من الدماء ودعوات آلاف الثكالى والأيتام والمساكين والمحرومين بالويل والخسران المبين عليكم...
فكلوها زقوماً كما أردتموها لغيركم وعيشوها خراباً كما خربتم بيوت غيركم وذوقوا حميم الأخرة كما ذوقتموا حميم الدنيا لغيركم ، ولكن مع فارق واحد وجوهري أنكم عندما عاقبتم غيركم كنتم لهم ظالمين وقتلة ومجرمين وأما حسابكم اليوم فمن ربٍ عادل أخذ وسيأخذ بحقوق أولئك المظلومين منكم يا ظالمين .

قيل إن أول من سن السجن على قول الهجاء هو عمر بن الخطاب ، وأول من تم سجنه بسبب قصيدة هجائية هو الحطيئة أيام خلافة عمر بن الخطاب ، وقيل إن الحطيئة أرسل من سجنه قصيدة الى عمر يرجوه ويستعطفه من أجل إطلاق سراحه وذلك لأنه لا يوجد مُعيل لعائلته وأطفاله ، فيقول مخاطباً عمر بن الخطاب:
ماذا تقول عن أفراخٍ بذي مرخٍ ..... زُغُب الحواصل لا ماءٌ ولا شجرُ
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمةٍ ..... فأرحم جزاك الله يــــا عمرُ !!
فأطلق عمر بن الخطاب سراح الحطيئة فيما بعد ذلك وعفا عنه .


** يقول تقرير للمنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان في العراق: هناك تسعة عشر سبباً للأعتقال في العراق وهي:

1- إنتقاد سياسة الدولة ،
2- التهجم على الرئيس، أو مجلس قيادة الثورة ،
3- الدعوة الى التوعية السياسية ،
4- الأنتماء الى الأحزاب الأسلامية ،
5- حيازة الكتب والمجلات التي لا تتوافق مع سياسة الدولة ،
6- الأنتماء الى الأحزاب والتنظيمات غير تنظيم حزب صدام ،
7- عدم اطاعة اوامر الحزب والدولة ،
8- الأشتراك في المظاهرات الشعبية والطلابية ،
9- حيازة منشورات تدعو الى التحرر ورفض الظلم ،
10- الألتزام الديني والأخلاقي أو الدعوة الى الأصلاح ،
11- فضح اساليب الأبتزاز والغش والرشوة
12- عدم الأكتراث بصورة الرئيس أو عدم وضعها في البيوت والمحلات ،
13- الأعتراض على تجاوزات رجال الأمن والشرطة
14- الأستماع الى الأذاعات الممنوع سماعها ،
15- عدم الأهتمام بقراءة منشورات الحزب ومطبوعاتة ،
16- غياب الجندي عن وحدتة العسكرية لبعض الأيام ،
17- طباعة كتب أو صحف بغير إجازة حكومية ،
18- عدم الأستجابة لمطالب رجال الأمن الشخصية ،
19- الأمتناع عن الدخول في حزب السلطة . ( نفس المصدر السابق "الأعتقال والتعذيب ... وقائع وتقارير ص 28 )



# قرأت في كتاب أشهر عجائب العالم بأن (اندرياس فيسالايرس) مطوّر العلم الحديث للتشريح كان يحصل على الهياكل العظمية لدراساته من البشر الذين يتم إعدامهم شنقاً ... ولكن (اندرياس) أخذها من معدومين وهم لصوص وقتله وسفاحين ، أما في عراق البعث فمن أُناس مثقفين وخيرة الناس تم إعدامهم لأنهم طلبوا الخلاص من الظلم ولمطالبتهم بالحرية ...
(اندرياس ) طوَّر علم التشريح من اجل إبقاء البشر أحياءاً قدر المستطاع ويساهم بمعالجة وشفاء الناس من الأمراض ، وعراق البعث يطور الوسائل التعذيبية من اجل دمار البشر وإيذاناً بزيادة الآم الشعب و أوجاعه .

فكم أجرى المجرم الدكتور (فهد الدانوك) ومجاميعه البعثية مثل تلك التجارب والاختبارات على الإسلاميين في قاعه البحوث السيئة الصيت والتابعة لمنشأة المثنى العامة الكائنة على بعد ( 40 كم ) عن مدينه سامراء والتي جعلت من إنتاج حبوب الحنطة المسمومة والمواد الكيماوية المستخدمة لمكافحه الآفات الزراعية غطاءاً لإنتاجها الريادي النمطي المحظور للغازات والمواد الكيماوية السامة وتوريدها إلى وزارة الدفاع ودوائر الاستخبارات لاستخدامها فيما بعد ضد ايران لتفادي الاندحارات التي شهدتها الفيالق والقطعات العسكرية العراقية اثر الهجمات الكبيرة الناجحة التي قامت بها قوات الحرس والجيش الايراني . وقد زودت دول حلف شمال الأطلسي العراق وعبر شركات أوربية متعددة بما يحتاجه من المواد الكيماوية السامة المحظورة والأجهزة المتطورة المُصنعة لها ... كما استمرت كل من بريطانيا وأمريكا وفرنسا وألمانيا الغربية بتوريد المواد الكيماوية السامة المسرطنة مثل (غاز الخردل) وغازات الأعصاب كـ(التابون) و(السارين) وال(BZ) وغيرها ، وعلى مدى سنين الحرب الثمان، هذا بالاضافة الى الدعم المادي واللوجستي الذي قدمته دول الخليج العربي كالسعودية والكويت و سوريا والاردن وغيرها من مساعدات قيّمه لصدام من اجل إكمال الحرب مع ايران واسقاط نظامها ولقد أطلقوا عليه إسم حارس البوابه الشرقية ، فاصبح كالدمية بيد الغير ، تحركه كيف تشاء ...
ويا سبحان الله !! ...


وما هي النتائج :

* تدمير العراق اقتصاديا ونفسيا ومعنويا لكثرة الحرب والديون الدولية التي إلى الآن يعاني منها العراق .

* تدمير نفسية هذا الشعب وحتى صغاره الذي يستمتعون بلعبة الحرب وكثرة الوفيات والأرامل وكثره العاهات الجسدية بسبب هذه الحرب وكلها لأجل مخططات امريكا ودول الحلف وخدمة لمصالح الجوار من نظام إسلامي خافوا من استنساخه عندهم ولأنه شعبي جاء من ثورة شعبية عارمة ولأنه منح الشعب الحرية والديمقراطية وهذا كابوس يطارد الحكام العرب فلذلك أرادوا تدميره .

* قتل ابناء الشعب و(حلبجه) هي الشاهد الحي فهي هيروشيما الثانية .

كي لا ننسى _ ذكريات الزمن المرّ ...

حيدر محمد الوائلي / الناصرية
haidar691982@yahoo.com

الحلقة الرابعة :


* كي لا ننسى رعب وظلام الماضي من أجل تصحيح وتقويم الحاضر من أجل غدٍ مشرق في العراق و..... ( أغبى الأغبياء من يعثر بالحجر مرتين )

كي لا ننسى جرائم وأهوال الماضي ، ولنعرف كيف نتصرف في الحاضر من أجل تحقيق مستقبل أفضل وأكمل ...
هي مجموعة من المقالات من أجل توعية الناس من خطرٍ قادم ... وشرٍ آثم ... وكي لا يعود ظلم الظالم ...
كنا إذا أردنا أن نتكلم وننقد وضعا سياسياً أو نناقش مسألة معينه في زمن قبل زمننا هذا ألا وهو زمان الوحوش الصدامية البعثية ... فهي الطامة الكبرى والخبر اليقين في المقر الحزبي ومعتقلات الأمن والاستخبارات ...
ولا داعي لسرد ما يفعلون فأكثر من أربعين عاماً كانوا هم الحاكمين المُطلقين أظنها كافية لئلا تغيب عن الذكرى طرفة عين أبداً حتى تخرج الروح من الجسد ...
وحتى يهرم الكبير وهو يتحدث عنها ...
ويشيب الصغير وهو يتعجب منها ...
ويأتي جيلٌ آخر عسى أن يتعظ منها ويتجنب مقدمات حدوثها وحصولها ...
وها نحن اليوم نضحك بحزن كبير عند ذكر تلك الأحداث الدموية ، فقد ولى ذلك الزمن لا محزون عليه ولا مأسوف ، والى غير رجعه إنشاء الله ...
وطبعاً هذا سيتحقق إذا أراد الشعب الحياة بكرامة وبحرية وبشرف وإلا فلا ... رحلوا إلى مزبلة الدنيا وجحيم الآخرة بعد أن قتلوا خيرة رجال العراق ومفكريه ومبدعيه وملايين من الأبرياء قضوا نحبهم على مذبح الحرية ...

** هذه الكتابات مقتبسة من سلسلة كتب : (العراق وأزمة الماضي والحاضر والمستقبل) لكاتب المقال ، وهي قيد التنقيح والطباعة .

(( 4 ))



# يتساءل أحدهم قائلاً :
" لماذا كل هذا الكم من العنف؟!!
أو إذا استخدمنا تعبيراً مختلفاً :
ما هي الوظيفة التاريخية التي خَدَمَها العنف الزائد؟! ...
أكيد أنهم لم يجنوا من عنفهم وأقصد من حكم العراق قبل سنة 2003 وعصابات الأجرام والإرهابيين والفاسدين والميليشيات المسلحة الخارجة على القانون فيما بعد سنة 2003 لم يجنوا من عنفهم الا زيادة في الأجرام وزيادة بعدد من يكرههم ويحمل الغيض والكراهية عليهم ... وبالتالي فأنهم خسروا الدنيا والأخرة ولم يتعضوا بعشرات الالاف من القصص والحكايات وحتى الأساطير والمأثورات الشعبية التي كثيراً ما تؤكد بخسارة الظالمين والقاتلين والذين آذوا الناس والذين ظلموا الناس وفداحة مصيرهم الأسود ولكن وكما قيل : " ما أكثر العِبَر وأقَّل الأعتِبار ".


** والآن لحضراتكم أيها القراء الأعزاء مختصراً لسيرة الحكام والرؤساء والملوك الذين تسنموا السلطة في العراق من بعد سقوط الدولة العثمانية والى الآن وكما يلي :

*** الجنرال مود 11/3/1917 - 18/11/1917 :

الجنرال ستانلي مود ، قائد القوات البريطانية التي زحفت على بغداد واحتلها يوم 11 آذار 1917م. جيء به من الدردنيل بعد إنتهاء المعارك هناك ، لإنقاذ القوات المحاصرة في الكوت وفك الحصار عنها.
رقي الى رتبة قائد فيلق دجلة في 11تموز 1916م وبعد 48 يوماً رقّي مرة أخرى فصار القائد العام للقوات العامة في العراق.
دخل معارك ضارية مع الأتراك فانتصر فيها الواحدة تلو الأخرى حتى دخل بغداد صباح يوم 11 آذار 1917، وبعدها استمرت قواته في الاستيلاء على بقية المدن العراقية ، وبذلك إنتهت آخر أيام الحكم العثماني في العراق.
في يوم 19 آذار نشر بيانه المشهور على العراقيين والذي جاء فيه :
" جئنا محررين لا فاتحين...".
بدأ الخلاف يدب بين الجنرال مود والسير برسي كوكس ، بسبب طبيعة الجنرال مود الذي كان يحب التسلط والإستيلاء وإدارة كل الأمور بنفسه عسكرية كانت ام سياسية ، حتى وفاته ومن ثم نقل السير برسي كوكس الى طهران.
في مساء يوم 14 تشرين الثاني 1917م حضر الجنرال مود حفلة في مدرسة الأليانس اليهودية ، وتناول فيها الحليب ، وبعد انتهائها وعند عودته الى بيته شعر بتوعك في صحته ، ثم اشتد عليه المرض ، وبعد الفحص والمعالجة ، ظهر انه مصاب بنوع حاد من الكوليرا. وفي مساء يوم 18 تشرين الثاني لفظ انفاسه الأخيرة ، ودفن في مقبرة الأنكليز قرب باب المعظّم. ( لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث: د. علي الوردي: ج2، ص315-377. )


*** آرنولد ولسن 1918-1920 :

هو الحاكم السياسي العام في العراق المحتل، الذي خلف السير كوكس عند نقل كوكس الى طهران في شهر نيسان 1918م وزيراً مفوضاً في طهران . كان ولسن ضابطاً شاباً في الرابعة والثلاثين من عمره ، ولكن عيب ولسن انه لم يفهم المجتمع العراقي كما فهمه كوكس. كان ولسن قد تخرج في الكلية العسكرية في بريطاانيا عام 1903م ، فعين موظفاً سياسياً في الهند ، وشاهد البون الشاسع بين الهنود والانكليز حيث المستوى الثقافي والحضاري ، فكان يؤمن بما يسميه "رسالة الرجل الابيض في تمدين الشعوب" وكان يعيب بريطانيا في سياستها إتجاه العرب في الوعود الكاذبة التي اتبعتها مع العرب. كما كان يعتقد ان العراقيين غير قادرين على حكم انفسهم ولهذا يجب تدريبهم والأخذ بيدهم وأن يحكم العراق حكماً انكليزياً مباشراً ، وعند اشتداد الثورة فكرت الحكومة البريطانية باستبداله بالسير برسي كوكس الذي هدأ الحالة وراوغ وخادع حتى فرض الانتداب بإسم الوصاية وبهذا وصل الى ما لم يستطع ولسن الوصول اليه في حكم العراق ، ولم يستطع ولسن كذلك من اخماد الثورة العراقية 1920م وحل محله السير برسي كوكس والذي تمكن من تهدئة الحالة. ( لمحات اجتماعية من تارخ العراق الحديث: د. علي الوردي: ج5، ص55-331. )


*** السير برسي كوكس 1/10/1920م :

السير برسي كوكس ، مندوب الحكومة البريطانية السامي في العراق المحتل ، كان رجلا هادئا حليما ليناً ومخادعا على عكس ما كان عليه سلفه من الصرامة والشدة ، جاء ليهيّأ الرأي العراقي العام الى تقبل فكرة الحكومة العربية التي يزمع إقامتها والتي أرسلته حكومته من أجل التفاهم على إنشائها ، فقد كان معروفا بدهائه الانكليزي المخادع وسياسته الثعلبية الماكرة.
جاء الى العراق أول مرة مع الجنرال مود بوظيفة حاكم سياسي من قبل القائد العام في العراق 1917م ، ثم نقل الى طهران ليتولى منصب الوزير المفوض البريطاني ، وعاد ثانية الى العراق 1920م لتهدئة الحالة وتشكيل الحكومة الموقتة ، فألفها برئاسة السيد عبد الرحمن النقيب ، وجعل شأنها والعدم سواء ، حيث السلطة كانت بيد المستشارين والمسؤولية على الوزراء ، تحت نظارة المعتمد السامي وارشاده . وحضر كوكس مؤتمر القاهرة لدرس شؤون الشرق الأدنى ، وهو الذي اقترح تأسيس الجيش العراقي لتخفف من أعباء بريطانيا ، وهو الذي أجرى التصويت العام والمناداة بالأمير فيصل ملكاً على العراق تأييداً لقرار مجلس الوزراء في 11 تموز 1921م. ... منحته حكومته وسام الإمبراطورية البريطانية السامي من الدرجة الاولى ، وعمل كذلك على تأسيس المجلس التأسيسي . ... في 28 تشرين الثاني 1922م عند مرض الملك ، مارس الحكم مباشرة ، فأمر بإغلاق الأحزاب وتعطيل الصحف واعتقال أصحابها وغيرهم من الوطنيين ونفيهم الى جزيرة هنجام وأرسل الطائرات لقصف القبائل المؤيدة للحركة الوطنية.
( لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث: د. علي الوردي: ج5 القسم الاول، ص209-260 ، ومعلومات ومشاهدات في الثورة العراقية الكبرى، 1920م. السيد محمد علي كمال الدين، ص228،272 و384, وتاريخ العراق السياسي الحديث: السيد عبد الرزاق الحسني ج1 ص183. )


*** عبد الرحمن النقيب 1920-1921م :

هو السيد عبد الرحمن المحض الكيلاني نقيب الأشراف الطالبيين في بغداد أب السيد علي من الأسرة الكيلانية ، الذي ترأس الحكومة العراقية الإنتقالية التي أنشأها السير برسي كوكس في 27تشرين الأول 1920م والتي دامت حتى المناداة بالأمير فيصل الأول ملكاً على العراق في 23 آب 1921م ، ثم ألفها ثانية برئاسته في 10أيلول 1921م وألفها للمرة الثالثة في 30 أيلول 1922م حيث تركت الوزارة الحكم في 17 تشرين الثاني 1922م ، فألفها بعده عبد المحسن السعدون . كان يتولى الاوقاف الكيلانية داخل العراق وخارجه. وكان مجلسه محفلاً سياسياً يفزع اليه رجالات الدولة وأقطاب البلاد لإدارة كفة البلد وحفظ توازنه السياسي . له مؤلفات منها : الفتح المبين في ترجمة جده الشيخ عبد القادر وأولاده وطريقته والرد على مخالفيه ،وله كتاب في المواعظ التي كان يلقيها في شهر رمضان المبارك في جامع الحضرة الكيلانية . توفي عام 1926م ودفن في غرفة في الحضرة الكيلانية. ( دليل الجمهورية العراقية لسنة 1960م ، ص221 ، وحكومات بغداد : عبد الحميد العلوجي ،ص26 ، والاعلام للزركلي : ج4 ص92 والبغداديون اخبارهم ومجالسهم: ابراهيم الدروبي : ص10. )


*** الملك فيصل الأول 1921-1933م :

فيصل بن الحسين بن علي الحسني الهاشمي - نسبه الى الحسن المثنى ابن الحسن المجتبى ابن الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ، ابو غازي ، ملك العراق ، ولد في الطائف وترعرع في خيام بني عتيبة في بادية الحجاز.
ورحل مع ابيه حين أُبعد الى الاستانه سنة 1981م وعاد معه سنة 1909م فأخذ ينتقل بين الحجاز والأستانة ، وزار دمشق سنة 1916م فأقسم بيمين الإخلاص لجمعية "العربية الفتاة" السرية . وثار والده على الترك سنة 1916م فتولى فيصل قيادة الجيش الشمالي ، ثم سمّي قائدا عاماً على الجيش العربي المحارب في فلسطين الى جانب القوات البريطانية ودخل سوريا سنة 1918م بعد جلاء الأتراك عنها . فاستقبله أهلها استقبال المنقذ ، وسافر الى باريس نائباً عن أبيه في مؤتمر الصلح ، وعاد الى دمشق في أوائل سنة 1920م فنودي به ملكاً دستورياً على البلاد السورية سنة 1920م وكانت وقعة ميسلون في 24 تموز 1920م واحتل الجيش الفرنسي سورية . ورحل الملك فيصل الى اوربا ، فأقام في ايطاليا مدة ثم غادرها الى انكلترا ، وكانت الثورة في العراق ضد الأنكليز لا تزال مشتعلة فدعته الحكومة البريطانية لحضور مؤتمر عقدته في القاهرة سنة 1921م برئاسة ونستون تشرشل وتقرر ترشيحه لعرش العراق ، فانتقل الى بغداد ونودي به ملكاً على العراق في 11 تموز 1921م ، فانصرف الى الاصلاح الداخلي بوضع الدستور للبلاد ، وأنشأ مجلساً للأمة ، وأقام العلاقات بين العراق وبريطانيا على أسس معاهدات 1922،1926،1927،1930م وأصلح ما بين العراق وجيرانه " السعودية وايران وتركيا " وزار العاصمة التركية والعاصمة البريطانية ثم قصد سويسرا للاستجمام ، فتوفي بالسكتة القلبية في عاصمتها "برن" في 8 أيلول 1933م ونقل جثمانه الى بغداد ودفن فيها. وله مؤلفات منها "مذكرات فيصل عن القضية السورية" و "فيصل بن الحسين في خطبه وأقواله" وغيرها ، وقد كُتب في سيرته بعض الكتب.
( الاعلام : الزركلي : ج5 ص372 ، ودليل العراق الرسمي لسنة 1936، ومعجم المؤلفين : كوركيس عواد، ج2 ص507. )


*** الملك غازي الأول 1933-1939م :

غازي بن فيصل بن الحسين بن علي الحسني الهاشمي ، ملك العراق ، ولد سنة 1912م ونشأ بمكة المكرمة ، وانتقل الى بغداد حين سمّي ولياً لعهد المملكة العراقية سنة 1924 وأرسله والده فيصل الأول الى كلية (هارو) في انكلترا سنة 1927 فدرس فيها سنتين وعاد الى بغداد والتحق بالكلية العسكرية وناب عن والده في تصريف شؤون الدولة سنة 1933 ، وأبوه في أنكلترا ، فكان موقفه فيها حازماُ ، ونودي به ملكاً على العراق بعد وفاة أبيه سنة 1933م فاستمر الى ان توفي في بغداد قتيلاً في 4 نيسان 1939م باصطدام سيارته وهو يقودها بعمود التلغراف بالقرب من قصره . كان مولعا بالرياضة والصيد ، وللناس في سبب مقتله أقوال ، وقد كانت فترة عهده فترة اضطرابات وإنقلابات عسكرية ، كثورة الفرات وإنقلاب بكر صدقي في 29-10-1936م. نصب الامير عبد الاله وصياً على ابنه الملك فيصل الثاني عند وفاته بسبب عدم بلوغه السن القانونية لتوليه مقاليد الحكم.
( الاعلام : الزركلي : ج5 ص301 ، ودليل العراق الرسمي لسنة 1936، ودليل الجمهورية العراقية لسنة 1960م ص230. )


*** الملك فيصل الثاني 1939-1958م :

فيصل الثاني بن غازي بن فيصل الأول بن حسين ملك الحجاز بن الشريف محمد بن عبد المعين بن عون بن محسن بن عبد الله بن الحسين بن عد الله " أمير مكة " وفيصل نسبه الحسن المثنى بن الامام الحسن المجتبى بن الامام علي بن أبي طالب عليه السلام.
ولد فيصل الثاني في بغداد سنة 1935م ونشأ فيها ودرس العلوم على أساتذة خصوصيين ، وأصبح ملكاً على العراق يوم 6 نيسان 1939م بعد وفاة أبيه الملك غازي الأول "تحت وصاية خاله الأمي عبد الاله". وفي عام 1947م سافر الى انكلترا للدراسة حيث التحق بمدرسة "ساندويس" ثم التحق بكلية "هارو" في 7 مايس 1949م التي تخرج فيها بتاريخ 23 / 10 / 1952م. عاد بعدها الى العراق ، حيث تولى سلطاته الدستورية يوم 2 مايس 1953م وبقي ملكاً على العراق حتى صباح يوم 14 تموز 1958م حيث انتهى العهد الملكي وقيام الجمهورية. له مؤلف هو اساليب الدفاع عن النفس . ( معجم العراق : عبد الرزاق الهلالي: ج1 ص25.
معجم المؤلفين العراقيين : كوركيس عواد : ج2 ص507.)


*** عبد الإله بن علي 1939-1958م :

هو الامير عبد الاله بن الملك علي بن الملك حسين ، ولد في الطائف من الديار الحجازية عام 1913م / وتلقى علومه في كلية فكتوريا في الاسكندرية بمصر ، عاد بعدها الى بغداد ملحقاً بالبلاط الملكي ووزارة الخارجية.
وفي نيسان 1939م بعد مقتل الملك غازي والمناداة بولي عهده الامير فيصل ملكاً على العراق ، اختير الامير عبد الاله وصياً على العرش . وفي اثناء حكمه تأزم الوضع في منتصف عام 1940م وأوائل سنة 1941م أظهر تأييد للسياسة الانكليزية ، فغادر بغداد سراً الى الحبانية ومنها الى البصرة ، فحدثت أزمة خطيرة ، مما اظطر حكومة الدفاع الوطني التي قامت في البلاد يومئذ ، الى دعوة مجلس الأمة الى الإجتماع في العاشر من نيسان 1941م ، وتعيين الشريف شرف وصياً على العرش.
فقررت الحكومة البريطانية اعادة عبد الاله الى منصب الوصاية مهما كلفها الامر ، فاصطدم الجيشان العراقي والبريطاني في معارك دامية بدأت في الثاني من آيار 1941م وانتهت في الثلاثين منه ، حيث أعيد الوصي المعزول واعتقل وفصل الكثير من الضباط والموظفين وغيرهم ، كما أوقفت صدور الصحف ، وبقي مسيطراً على شؤون الدولة حتى بعد تولي الملك فيصل الثاني سلطاته الدستورية وانتهاء مدة وصايته عام 1953م. وكان قد أصبح ولياً للعهد إضافة الى منصب الوصاية في قرار مجلس الوزراء بتاريخ 11 / 11 / 1943م. وفي اثناء مدة حكمه قام بزيارة بلدان كثيرة منها زيارته الى الولايات المتحدة الامريكية في صيف 1945م. وفي اثناء عودته زار بريطانيا حيث مهّد الى تعديل المعاهدة العراقية البريطانية الى معاهدة "بورت سموث" في كانون الثاني وبعد زيارته لانكلترا زار فرنسا ومن ثم الى تركيا ، ووصل بغداد يوم 20 / 9 / 1945م وفي 15 تموز 1947م سافر الى لندن حيث بحث مع المسؤولين البريطانيين في تعديل المعاهدة العراقية-البريطانية والتي أدت الى وثبة كانون الثاني 1948م وبالتالي الى الغائها ، وقد أخذ عبد الاله يمعن في التدخل في شؤون البلاد ، حتى سعى الى عقد حلف بغداد وتكوين الاتحاد العربي مع الأردن ، فظهرت الاحتجاجات والانتقادات من الجهات الوطنية والاحزاب، ضد السياسة المتبعة في العراق ، قصد بها اصحابها انقاذ البلاد من خطر التدهور والاضمحلال ، وتوزيع المسؤوليات بحسب الاختصاصات ومراعاة حرمة الدستور والقوانين المنبثقة منه ، فأبت الامور الا ان تسير سيراً معاكساً وان تفعل الأنانية فعلتها في ذلك حتى قضي عليها في 14 تموز 1958م وقتل عبد الاله والملك فيصل وألغيت بذلك الملكية في العراق ، واُعلن نظام الحكم الجمهوري . ( تاريخ الوزارات العراقية : السيد عبد الرزاق الحسني : ج5 ص246-270 و ج6 ص10 من نفس المصدر. )


*** الشريف شرف 10/4 _ 31/6/1941م :

ولد الشريف شرف في مدينة الطائف عام 1880م. وهو من أمراء البيت الهاشمي الذي كان يحكم الحجاز.
كان أبوه راجح أميراً على مدينة الطائف وما جاورها. ونشأ فارساً قاد الكتائب مع الأمير فيصل بن الحسين في حرب عسير ثم أصبح مستشاره الخاص والمقرب اليه وعند وفاة أبيه تولى إمارة الطائف بعده ، كما اشترك في الثورة العربية الكبرى التي قادها الملك حسين ضد العثمانيين.
بعد استيلاء السعوديين على الحجاز ، غادر الى العراق ، فكان موضع ثقة الملك فيصل الأول ، وأنابه عنه عام 1927م عندما اعتزم السفر الى أوربا، وسموه عصامي الثقافة , له اطلاع في اللغة والأدب والتاريخ وأنساب العرب. وعندما تأزم الوضع السياسي في العراق عام 1941م ، اختير ليكون وصيا على العرش وباجماع اعضاء مجلس الأمة بدلاً من الأمير عبد الاله الوصي على العرش بتاريخ 10 نيسان 1941م وبعد فشل ثورة مايس التي فجرتها حكومة الدفاع الوطني التي اختارت الشريف شرف وصياً على العرش بدلاً من الأمير عبد الاله ، حوكم من قبل المجلس العرفي العسكري ، بالحبس الشديد لمدة 3 سنوات من تاريخ توقيفه في 2 نيسان 1944م. ... توفي عام 1981م.


*** محمد نجيب الربيعي 1958-1963م :

ولد الفريق محمد نجيب الربيعي في بغداد سنة 1904م من عائلة تمتُّ بالنسب الى قبيلة ربيعة، وتدرج في الدراسة حتى تخرج من الثانوية والتحق بالكلية العسكرية سنة 1927م ثم التحق بكلية الاركان العراقية ، وبعدها إلتحق بكلية الاركان في كونيا واستمر يتدرج في الرتب العسكرية حتى بلغ رتبة فريق ركن في 2 / 11 / 1957م وقد نال أوسمة كثيرة منها وسام الرافدين من الدرجة الثالثة ومن النوع العسكري ، وتنسب الى السلك الخارجي سفيراً للعراق في جدّة ، وفي 14 تموز 1958م اختير رئيساً لمجلس القيادة ، بموجب البيان رقم 2 المؤرخ في 14 تموز ( 26 ذي الحجة 1378هـ) وبقي في منصبه هذا حتى أطيح بحكومة عبد الكريم قاسم . ( دليل الجمهورية العراقية لسنة 1960 ص13. )


*** عبد الكريم قاسم 1958-1963م :

ولد الفريق الركن عبد الكريم قاسم في بغداد عام 1914م من أسرة عراقية ، ونشأ في مدينة الصويرة حيث انتقل مع والده. وعاد الى بغداد عام 1926م. واصل دراسته الابتدائية ، ثم دخل الثانوية المركزية ، وبعد اكمالها عُين معلماً في مدرسة الشامية الابتدائية ، في محافظة القادسية ، وفي عام 1932م ، إلتحق بالكلية العسكرية ، والتي تخرج فيها عام 1934م ، وفي 24 كانون الثاني دخل كلية الأركان وتخرج فيها عام 1941م. واشترك في عدة دورات عسكرية داخل القطر وخارجه ، وتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل الى رتبة زعيم ركن "عميد ركن" بتاريخ 2 مايس 1955م ، كما اشترك ضمن القيادة الغربية في ثورة 2 مايس 1941م وبحركات بارزان 1945م أتيح له مع الضباط الاحرار تفجير ثورة 14 تموز 1958م ، التي اطاحت بالنظام الملكي وأقامت النظام الجمهوري ، فعين بمنصب رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووكيل وزير الدفاع.
اُعدم بالرصاص في 9 شباط 1963م. ( ثورة 14 تموز 1958 في العراق : ليث عبد الحسن : ص371-403.)


*** عبد السلام عارف 1963-1966م :

ولد المشير عبد السلام محمد عارف في 21 آذار 1921 في بغداد ، ونشأ فيها وأكمل دراسته الابتدائية والثانوية عام 1934م ، والتحق بالكلية العسكرية التي تخرج فيها عام 1941م برتبة ملازم ثان ، واشترك في ثورة مايس 1941م ثم نقل الى البصرة والتي بقي فيها حتى عام 1944م حيث نقل الى الناصرية ، واختير عام 1946م مدربا في الكلية العسكرية ثم نقل الى كركوك ومنها سافر الى فلسطين واشترك في حرب عام 1948م ، ثم نقل الى مقر قيادة الجيش عندما أصبح الفريق نور الدين محمود رئيسا لأركان الجيش ، ونقل عام 1952م الى دائرة تدريب المناورات حتى عام 1945م ، ثم نقل الى اللواء التاسع عشر ، وبعدها التحق بدورة القطعات العسكرية البريطانية في دسلدورف بالمانيا الغربية للتدريب وبقي فيها حتى عام 1956م ، وعند عودته بُلّغ بالسفر الى المفرق ليكون على أتم استعداد لمعاونة الاردن ضد الكيان الصهويني.
انظم الى الضباط الاحرار بناءً على طلب عبد الكريم قاسم ، وكان من المساهمين الفعّالين في التحضير والقيام بثورة 14 تموز 1958م ، وتولى بعد نجاحها منصب نائب رئيس الوزراء ووزارة الداخلية ، ثم حصل خلاف بينه وبين عبد الكريم قاسم وأعفي من مناصبه ، وعين سفيراً للعراق في المانيا الغربية ، وبعدها حوكم بتهمة محاولة قلب نظام الحكم ، فحُكِم عليه بالاعدام ثم بُدِّل بالسجن وبعدها أُخلي سبيله. وفي انقلاب 14 رمضان 1963م اختير رئيساً للجمهورية برتبة مشير ركن ، فكان ذلك أول رئيس للجمهورية العراقية وفي 18 تشرين الثاني قام بردة تشرين لتصفية البعثيين. قام بزيارات لعدد من البلدان واشترك في عدة مؤتمرات.
توفي على أثر سقوط طائرة الهيلكوبتر التي كان يستقلها هو ومرافقوه بين القرنة والبصرة مساء يوم 13 نيسان 1966م. ( ثورة 14 تموز 1958 في العراق : ليث عبد الحسن : ص401-426.)


*** عبد الرحمن عارف 1966-1968م :

ولد الفريق عبد الرحمن محمد عارف في بغداد عام 1916م ونشأ فيها ، ثم دخل الكلية العسكرية سنة 1936م وتخرج فيها برتبة ملازم ثان ، وتدرج في المناصب العسكرية حتى بلغ رتبة لواء في 1964 وأشغل عدة مناصب عسكرية هامة ، وفي عام 1962م أحيل على التقاعد ، وأعيد الى الخدمة ثانية في 8 شباط 1963م.
وكان قد اشترك في ثورة مايس 1941، وحرب فلسطين 1948م. وساهم في ردة تشرين 1963م. وفي 11 / 4 / 1966م ترأس وفداً عراقيا عسكريا الى الاتحاد السوفيتي ، إلا انه عاد من الاتحاد السوفيتي قاطعاً زيارته ليشترك في مراسيم تشييع جنازة شقيقه عبد السلام محمد عارف. في يوم 16/ 4/ 1966 انتخب رئيسا للجمهورية العراقية في اجتماع عقده مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني ، وفي تموز 1966م رقّي الى رتبة فريق ، وفي 10/ 5/ 1967م شكل الوزارة برئاسته وفي 10/ 7/ 1967م تخلى عن رئاسة الوزارة ، وقام بزيارات الى عدد من الدول العربية والاسلامية، وفي 17 تموز 1968م أقيل من منصبه بانقلاب حزب البعث ، وتم تسفيره الى خارج العراق.


*** أحمد حسن البكر 1968-1979م :

من مواليد عام 1914م في مدينة تكريت. تخرج في مدرسة دار المعلمين الابتدائية عام 1932م ، ثم التحق بالكلية العسكرية عام 1938م. عُيِّن في حكومة عبد الكريم قاسم عضواً في المجلس العرفي العسكري ، وفي 20/ 10/ 1958م أعتقل ثم أحيل على التقاعد في 19/ 4/ 1959م. وبعد انقلاب 14 رمضان 1963م عُين رئيس للوزراء ، وشكل وزارتين في تلك الفترة وبعد ردّة تشرين الثاني 1963م اعتقل. كان من أوائل المخططين لانقلاب 17تموز 1968 حيث تم إرغام عبد الرحمن عارف على التسليم بقوة السلاح وتم تسفيره الى خارج العراق ، وهنا استلم احمد حسن البكر الحكم.
وفي 30 تموز 1968م أعلن احمد حسن البكر من الاذاعة بتسفير عبد الرزاق النايف وفي 31 تموز تم تشكيل وزارة جديدة برئاسته. في تموز 1979م أعلن تخليه عن كل مناصبه لظروفه الصحية حيث استلمها صدام حسين.
توفى في بغداد في 1982م ودفن فيها –حيث قام صدام حسين بقتله عن طريق إرسال الدكتور صادق علوش ليحقنه بحقنة تزيد من نسبة السكر في الدم ومن ثم يلقى البكر حتفه - .



*** صدام حسين 1979م _ 2003 م :

ولد صدام حسين في 28 نيسان 1937 في قرية العوجة جنوب قضاء تكريت ... انضم الى حزب البعث في عام 1957م وهرب الى سورية ومصر حيث اكمل الاعدادية عام 1962م وفي عام 1964م اعتقل وهرب من السجن 1966 حيث وبقي مختفيا. بعد انقلاب 17 تموز أكمل دراسته في كلية الحقوق ببغداد. وفي تموز 1979م استلم حكم العراق بعد إعتزال احمد حسن البكر. في 17/ 9/ 1980م أعلن الغاء اتفاقية الجزائر المعقودة بين ايران والعراق عام 1975م، ,وبدأ الحرب العراقية الإيرانية واستمر ثمانية سنوات . واستمر بحكمه وغزا الكويت بحرب وحوصر العراق جراء ذلك من قبل الأمم المتحدة . إستمر حكمه حتى دخول القوات الامريكية التي احتلت العراق واطاحت به في 9/4/2003 وليتم إعدامه شنقاً لجرائمه بحق الشعب العراقي .



*** مجلس الحكم الانتقالي 2003 م :

شكل مجلس الحكم الانتقالي من قبل قادة المعارضة العراقية الموالية لأمريكا على أساس تسهيل عملية تسليم السلطة للعراقيين في شهر تموز عام 2003 وتناوب على رئاسة المجلس من مختلف الأطياف والقوميات العراقية الموالية للمحتل الأمريكي .


*** غازي عجيل الياور ورئيس الوزراء اياد علاوي 2004 م :

بعد حل مجلس الحكم الانتقالي انتخبت الجمعية الوطنية المعينة من قبل الأمريكيين غازي الياور رئيسا للجمهورية العراقية وبرئاسة علاوي رئيس حزب الوفاق الوطني العراقي ... بقي حكمهم مدة ست اشهر حتى انتخابات شهر كانون الثاني لعام 2005 ..

*** جلال طالباني 2005 م :

بعد انتخابات كانون الثاني 2005 عين الأمريكيين الزعيم الكردي جلال طالباني رئيسا للعراق .
- السكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستاني الذي أسسه عام 1975...
- ولد في صيف عام 1933 في احدى القرى المطلة على بحيرة دوكان ...
- ينتمي الى اسرة صوفية حيث كان والده مرشداَ للتكية الطالبانية ...
- مارس النشاط في مراحل مبكرة من عمره ...
- تخرج من كلية الحقوق عام 1959...
- له العديد من المؤلفات والمحاضرات القومية والطائفية ...
- ترأس تحرير مجموعة من الصحف ...
- شارك بفاعلية في جميع مؤتمرات قوى المعارضة العراقية العميلة التي عقدت خارج العراق ...
- عضو الهيئة الرئاسية لمجلس الحكم الذي تشكل عقب سقوط نظام صدام ...
- انتخبته الجمعية الوطنية رئيسا للعراق بتاريخ 6/4/2005، ليكون بذلك اول رئيس منتخب للعراق .


*** ابراهيم الجعفري ( رئيس وزراء لحكومة جلال ) 2005 م :

ابراهيم الجعفري، المتحدث باسم حزب الدعوة طبيب يبلغ من العمر 58 عاما ومرشح لشغل منصب رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية العراقية ... ويعد حزب الدعوة واحدا من أقدم الحركات الشيعية في العراق.
وقد تعرض الحزب لحملة قمع قاسية في بداية الثمانينات بعد تصاعد نشاطه وعملياته ضد نظام حكم الرئيس السابق صدام حسين لكنه انقسم في النهاية إلى عدة فصائل. وقد عاد الجعفري، ، من منفاه إلى العراق بعد فترة وجيزة من سقوط صدام حسين في إطار محاولة من الحزب لإعادة ترسيخ وجوده على الساحة السياسية بعد سنوات من العمل بشكل سري ... وينتمي الجعفري إلى عائلة الاشيقر في مدينة كربلاء. وقد تولى إبراهيم الجعفري منصب نائب رئيس الجمهورية في الحكومة العراقية المؤقتة التي شكلت في يونيو/حزيران 2004، وذلك إلى جانب روز نوري شاويس وهو من الاقلية الكردية ...
وكان الجعفري قبل ذلك عضوا في مجلس الحكم العراقي المعين من قبل الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر وأول من تولى رئاسته ... وقد انضم الحزب اثناء الانتخابات إلى قائمة الائتلاف العراقي الموحد . وهو شخصية ذات شعبية .
عن : ( قسم الدراسات السياسية - مركز الإعلام التركماني العالمي )


*** رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي :

وهو من قيادي حزب الدعوة الأسلامية وقد وُلِد في قضاء الهندية التابع لمحافظة كربلاء وقد قاوم نظام البعث ليهرب من العرق الى ايران ومنها الى سوريا حيث أصبح مقره حتى سقوط الصنم... كان معروفاً بتواضعه وطيبته وصرامته أيام المعارضة ... تم انتخابه رئيساً للوزاء بدلاً من السيد ابراهيم الجعفري الذي عارضه الكثير لضعفه في قيادة الدولة فقام المالكي بتغييرات كثيرة على الصعيد الأمني والسياسي وبعمليات أمنية كبيرة في البصرة والناصرية والعمارة وديالى وبغداد والموصل وغيرها من الأماكن وقد تكلل أغلبها بالنجاح ... ليقوم بطفرة نوعية في المجال الأمني في العراق حيث أصبح العراق في عهدة أكثر أمناً ...
وهو باقٍ الى يوم كتابة هذه السطور رئيساً للوزراء في فترة حكمه البالغة أربع سنوات ...

قصة :
عند وفاة ( داج هيمرشولد ) السكرتير العام للأمم المتحدة في نهاية الخمسينيات في جمهورية (الكونغو) في قارة أفريقيا في حادث سقوط طائرته وهو يحاول أن يُعيد السلام الى الأرض التي مزقتها الحروب الأهلية عام 1961 فإنه تم العثور على كلمات مكتوبة بين الأوراق الخاصة التي عثروا عليها في بيته وكان نص هذه الكلمات هي : " يوم وُلدت .. كان كل الذين حولك سعداء .. وكنت تبكي وحدك !! فإجعل أيامك حافلة بالأعمال الطيبة ، حتى إذا ما جاءت ساعة رحيلك ، رأيت كل الذين حولك يبكون... وكنت أنت وحدك بلا دموع تذرفها... وهكذا يواجه المرء الموت في هدوء... في أي لحظة يجيء " ... والجدير بالذكر أن هذه الكلمات قد قام بترجمتها عن إحدى اللغات وهو تلميذ صغير في مدارس السويد الأبتدائية ... وإذا ما تأملت بمقولات الأمام علي (ع) ستجد أن أحدها يحمل نفس مضمون ما قاله (هيمرشولد) ولعله أخذها من الأمام علي (ع) يقول الأمام علي (ع) :
وَلَدَتك أُمك يبن ادم باكياً ..... والناس حولك يضحكون سرورا
فإعمل ليومٍ تكون إذا بكوا ..... من بكائهم في فَرَحٍ وسرورا


# في العام الثامن للهجرة أرسل الرسول (ص واله) أبا قتادة الأنصاري مع (800) عنصر من جيش الإسلام إلى ( أصنم ) وفي الطريق صادفهم شخص يُسمى ( عامر ) وسلم عليهم -أي اظهر الإسلام - فاكتفى المسلمون بهذا المقدار وحكموا عليه بالإسلام ولم يعترضوه ، ولكن (ملحم بن جثامة) وهو من جيش الإسلام ، ونتيجة للعداوة التي كانت بينه وبين (عامر) أيام الجاهلية هجم عليه فقتله ، واخذ ماله وناقته ، وبعد أن عاد والتقى الرسول (ص واله) نزلت هذه الآية الشريفة :
" ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً " سورة النساء اية 94
فجاء( ملحم ) الى الرسول (ص واله) ورجاه وتوسل اليه حتى يستغفر له حيث ان الرسول كان غاضبا كثيرا بعد معرفته لطريق تعامله مع ( عامر ) وكيف قتله بدون جرم فقال (ص واله) :
" لا غفر الله لك "
فخرج (ملحم) من عند الرسول (ص واله) باكياً وهو يمسح دموعه بعباءته حزينا مغموما ولم يمر أسبوع عليه حتى مات "
المصدر : الذنوب الكبيره للسيد اية الله العظمى الشهيد عبد الحسين دستغيب ج1 ص 103
نعم ...
فالله ورسوله لا يفاوض ولا يسامح ولا يعذر قاتلاً متعمداً ...
هكذا هو الرسول وهكذا هو حرصه على دماء الناس وحقوقهم ، وبرغم ذلك ولجريمته الكبيرة يقتل شخص واحد فقط لا غير ، فلقد توفى هذا الرجل حسرة !!
يا الله ... من اجل قتيل واحد يغضب الرسول ويطرده من رحمة الله وهو مسلم وصحابي للرسول !!
ومن اجل القتيل ذاته توفى القاتل حسرة !!
واليوم وبإسم الرسول (ص واله) وأحاديثه المحرّف منها والمُفَسَر جهالةً وعدواناً ، فإنهم يقتلون الآلاف من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ والقاتل يضحك !!
والانتحاري مقتنع لقتله لنفسه ظناً منه أنه ذاهباً إلى الجنة ... والحقيقة أنه ذاهباً إلى جهنم وبئس المصير ....
نعم هكذا عرفنا الرسول ... وهكذا فهمنا أن الإسلام دين السلام ...
نعم هكذا قال الرسول وهكذا خلَّصنا من الظلام إلى النور ... فهل من سامع للرسول !!
يقول علماء النفس :
" بضرورة جعل مثل أعلى لسلوك الإنسان - كل إنسان - وينبغي أن تكون أعماله متفقه مع أعمال تلك الشخصية التي اتخذها مثالاً أعلى له "
المصدر : علم النفس النمو للدكتور محسن السعداوي الناصري ص64

يقول آية الله العظمى المرحوم السيد محمد الحسيني الشيرازي (رض) :
" الناس بطبيعتهم لا يميلون إلى الأفراد العنيفين وسيئي الأخلاق ولا يجلونهم بمليء اختيارهم وإذا حدث أن استطاع بعض أصحاب القدرة والعنف استغفال وخداع مجموعة من الناس لفترة ، فأوراقهم سرعان ما تنكشف وينقلب الأمر عليهم وينفّضُّ الناس من حولهم إن لم ينقلبوا عليهم ونحن نرى الإسلام الذي بقي لحد الآن وسيبقى إلى ابد الدهر إنما هو سبب مجموعة من الخصائص والسمات الفريدة ، منها دعوته السليمة حيث استطاع النبي الأكرم (ص واله) والأئمة الأطهار (ع ) أن يُدخلوا الإسلام في قلوب الناس عن طريق الكلام اللين ومكارم الأخلاق التي يدعو إليها الإسلام حيث يقول تعالى :
" فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غيظا القلب لأنفضوا من حولك " آل عمران آية 159
وقد جاء في روض التفاسير عن لين وحسن خلق الرسول الأعظم (ص واله) معناه ان لينك لهم مما يوجب دخولهم في الدين لأنك تأتيهم من سجاجة أخلاقك وكرم سجيتك بالحجج والبراهين ولو كنت- يا محمد - " فظا " أي جافيا سيئ الخلق " غليظ القلب " أي قاسي الفؤاد وغير ذي رحمة ولا رأفة لأنفضوا من حولك " أي لتفرق أصحابك عنك ونفروا منك " المصدر : تفسير مجمع البيان المجلد الاول ص 527 تفسير سورة ال عمران
ويقول الله تعالى في آية أخرى : " واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين " الشعراء آية 215
فيأمر النبي بأن يلين جانبه ويتواضع لهم ويحسن معاملتهم لأن تواضع القادة وحسن معاملتهم من شأنها أن تزيد محبة الناس وتشدهم إليهم أكثر" مساوئ الفرقة / للسيد اية الله العظمى محمد الحسيني الشيرازي ص 108

في العالم اليوم وحتى بداية سنة 2008 فإن هنالك 1255 منظمة مُسجلّة في لائحة الإرهاب ... و 200 موقع الكتروني على الإنترنت تدعم الإرهاب ... مع عشرات الآلاف من المسلمين الذين يدعمونها ويمولونها ... وبضمنهم سياسيين وحُكام ورؤساء وأحزاب ومنظمات ومصارف ومؤسسات .

 



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «1»

الأحد 25 يوليو 2010 - 1:26 مAbass - iraq
ابن العراق البار مع الموافقية



اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: