عبد الهادي البدري - 28/07/2010م - 11:31 ص | عدد القراء: 35



 

صدر حديثا الجزء الاول من كتاب المغامرة الديموقراطية للكاتب والزميل العزيز مرتضى الشحتور" الذي ضم مجموعة فريدة من المقالات تناولت الأوضاع العراقية من جوانب كثيرة وتحدثت بلسان مازال يتحدث عن الأوضاع التي يعيشها العراق ..
بعض المقالات استبق الأحداث وكان منجما اكثر منه محللا للاوضاع الراهنة في مقال له ( الحل عندي ) يقول ..
(هذا مااسفرت عنه النتائج الاخيرة والمتاحة من سباق الانتخابات.ولهذا اقول ان النداء الوطني يقتضي ان نتحدث بطريقة اكثر واقعية وعلى اهل القرار من رؤساء الكتل والكيانات التي تقاربت نتائجها وهواجسها وطموحاتها عليها اذا كانت تؤمن و(انا واثق من ذلك )بسلامة مصير الوطن وتهتم بمستقبل الوطن عليها ان تنحي خلافاتها وتدع صراعاتها خلف ظهرها وعليها ان تتوافق وان تتفق.وان تجد أو تنتج  المخرج.
الحلول كثيرة ومثيرة وتجارب الأمم الديمقراطية  العظيمة ،البعيدة والمنظورة، تغنينا عن عناء البحث والاستقصاء والإقصاء.ينبغي قبول هذا انها حقيقة واحدة وخالدة. )
اما الحقيقة التي تحدث عنها هو تقاسم السلطه والقبول براي الجماهير ومناصفة الاختيار ..لم يكن مرتضى الشحتور صديقا لبايدن" سيما انه عراقي اصيل يقراء هموم الوطن ..
وجاء في مقالته الموسومة  (الديمقراطية والناموسية) وهو يتحدث عن الكهرباء باسلوب الكوميديا قائلا..
(هناك انواع من البعوض غير معروفة غزت ديارهم ، بعوض له خرطوم طويل ناعم يشبه خرطوم الفيل . يخرق البطانية ويلسع بلا رحمة.الاطفال تصرخ، والامهات تستغيث.المواشي نفقت.
والناس لاتنام ووزارة الكهرباء ووزارة الزراعة تغطان في نوم عميق.
من تلك الامسية التي لسعني البعوض وهاجمني الزريجي عدت الى ايام صباي تذكرت احسان عبد القدوس تذكرت لاانام.
لم اكن الوحيد انني قرات امس رسالة مدن كاملة مدن اهلها لاتنام.ايها السادة شعبنا لاينام.بين انهيار الكهرباء وانتشار الحشرات والهوام.

سلام على الكهرباء سلام لايام طائرات الزراعة تحلق قريب من رؤوسنا سلام لاعلانات الحكومة وتحذيراتها.حيث كانت تكافح الحميرة والدوباس وتقضي على البعوض والحرمس والذباب فيمر صيفناحارا لكن من دون اوبئة وننام وتخلد مواشي اهلنا في القرى مطمئنة تداعب احلامها في العيش الرغيد نهديها الراحة فتهدينا الحليب والقشطة وقيمر السدة.سلام على ايام الناموسية .سلام لنادية لطفي التي تعلمت ان لاتنام ليس بسبب الحرمس لكن لهواجس الحب والصبا.سلام على اهلنا الطيبين ، ولاباس اننا لاننام).

وفي مقالته (خيارات مشتركه ) تحدث عن الاوضاع متسائلا عما يدور في الساحه
((ان المالكي يذهب للتنازل عن موقع رئاسة الحكومة ضمن ائتلافه  .والمحصلة ان الامور اذا مامضت بهذه الكيفية فان رئيس الوزراء سيترشح وسياتي  لا من الكتلة الاولى ولا من الثانية بل من الثالثة.
ولنا هنا ان نتسال لماذا يجب على المالكي ان يتنازل واذا كان في وارد السياسة والمساومات السياسية التضحية بالمكاسب اليس من الافضل للديمقراطية والقضية الوطنية ان يذهب المالكي لعلاوي ويؤسسا لحكومة وطنية.
نزل المالكي الى الانتخابات تحت يافطةعراقية عريضة، وضمت قائمة مرشحيه قيادات وطنيه وزعامات قبلية مرموقه  استقت احترام الناس وتاييدها وقلنا عن ذلك الموضوع الكثير ووفق قاعدة الثناء بحسب الاستحقاق ،اكبرنا له تمزيق التهمة الطائفية.
غير ان ذهاب المالكي الى اهداء رئاسة الحكومة الى الكتلة الثالثة سيمثل انتكاسة وطنية وخطا لايغتفر.
واذا كنا نستعرض هذه الحقيقة وهي بالمناسبة تبدو قريبة الاحتمال.اليس من حقنا ان نسال ونتسال!اليس الافضل الانتصار لاصول اللعبة.
الايمكن ان يتصدى علاوي والمالكي لمفاوضات شاقة ومخلصة ويتقاسما الادوار ثم يتحالفان ويوزعان الحقائب ويشكلا حكومة صغيرة يتقاسمان مقاعدها بحيث يكون لكل كتلة تسعة وزارات . أي وزارة مقابل كل عشرة مقاعد نيابية  واسناد  وزارتين اخريين وموقع سيادي للاشقاء الكرد.
اذا كان المالكي مستعد للتنازل من رئاسة الحكومة اليس الافضل له ان يمنحها للكتلة الاولى و ان يتحالف معها.ان الذهاب بالاتجاه الاخر سيمثل كارثة.
التنازل للكتلة الثالثة سيعطي تفسيرا واحدا غير قابل للتاويل ومفاده ان المالكي انحاز للطائفة على حساب الوطنية وتلاعب بالديمقراطية لتكريس الفئوية.
 الاستقرار السياسي القلق،  سيتدعي ان تتصدى الكتلة الاولى ووصيفتها لقيادة العملية السياسية.لازالت المفاوضات في شوطها الاول.
لازال فريق المالكي المفاوض يعلق امالا على الكتلة الثالثة ولا زال علاوي يمضي بنفس الاتجاه و يسعى بنفس الادوات والوسائل.ولكن المحصلة المشهودة تقول ان احجارا ضخمة قد وضعت وان مزيدا من العراقيل والمعوقات ستظهرقريبا.
المطلوب من المالكي الان ان ينحاز الى الديمقراطية وهو يعرف ماذا يعنى ذلك.
الخيار التنازلي الذي ارادته منه الكتلة الثالثة  سيمثل ليس خسارته رئاسة الحكومة انما خسارته للعنوان الوطني.))

مقالات جاءت تشرح معاناة الوطن ..وتستعرض اسلحة الخصوم وسبل الحلول وطرق الوصول ..
وبين انتظار نسختي الموقع عليها ..اهداء للزميل عبد الهادي البدري وبين علاوي والمالكي شوطا كبير وتصريحات اخذت بوتيرة التصاعد والتبارز وظهرت الخطوط الحمراء واشتد الغزل والكلام المعسول و(المغسول) احيانا بين الكتل ..بانت لنا الكثير من النوايا العفنه وقدم الكثير تنازلات تحتسب لهم وتزيد في رصيدهم الوطني ..وبين كلمات الدباغ ومايدور في الكواليس حيرة كبيره ..

تهانينا للزميل الشحتور بصدور المجموعة الاولى لكتاباته  ونتمنى قريبا ان نهنئ حكومتنا الوطنية بمناسبة يوم التشكيل الحكومي الوطني الذي على مااظن سنحتفل بذكراه سنويا ..



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: